تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وإن لم تكن ذات عادة كالمبتدئة والمضطربة فنفاسها عشرة أيّام * ،
شرح
( * ) محلّ الإشكال فيها مقامان : المقام الأوّل : في أنّه لا يجوز لها الرجوع في ما إذا تجاوز الدم عن العشرة إلى ما كان ترجع إليه في الحيض من عادة النساء أو التمييز أو الروايات ، فعن البيان والذكرى رجوع المبتدئة إلى التمييز ثمّ إلى عادة أهلها ، والمضطربة إلى التمييز ثمّ إلى الروايات « 1 » . وجه الإشكال هو الإشكال في شمول الإطلاق الوارد في النفاس الدالّ على أنّها تمكث أيّامها الّتي كانت تمكث فيها « 2 » لذلك ، من جهة الانصراف إلى أيّام العادة ومنع الانصراف . يمكن أن يقال في ذلك المقام بالتفصيل ، بأن يقال : إنّه ليس لها الرجوع إلى التمييز ولا إلى الروايات . أمّا الأوّل فمن جهة أنّ الأيّام المفوّه بها في أخبار الباب منصرفة قطعا إلى ما يقدّر بالزمان لا ما يقدّر بغيره وينطبق عليه فتختلف الأيّام من أجل ذلك . وأمّا الثاني فلأنّ الأيّام الّتي تمكث فيها ليست أيّام الحيض واقعا ، بل هي مأمورة بتكلّف الحيض كما ورد في رواية يونس « 3 » فلا يشملها أكثر الروايات ، كرواية زرارة عن الصادق عليه السّلام ، قال : « تقعد النفساء أيّامها الّتي كانت تقعد في الحيض » « 4 » وفي بعضها : « فلتقعد أيّام قرئها » « 5 » ، وحينئذ فلا اعتبار بإطلاق قوله في خبر زرارة : « تكفّ عن الصلاة أيّامها الّتي كانت تمكث فيها » ، لأنّ الظاهر أنّه كناية عمّا صرّح به في الأخبار الكثيرة الأخرى ، فأدلّة النفاس غير شاملة . -
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 450 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 382 ح 1 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 384 ح 5 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 383 ح 3 من ب 3 من أبواب النفاس .
شرح العروة الوثقى — صفحة 159 | الشيخ مرتضى الحائري