[ الطهر التخلّل بين الدمين ]
وفي الطهر المتخلّل بين الدم تحتاط بالجمع بين أعمال النفساء والطاهر * .
ولا فرق في ذلك بين ذات العادة العشرة أو أقلّ وغير ذات العادة * * . وإن لم تردما في العشرة فلا نفاس لها * * * ،
شرح
- إنّما الإشكال في عدم دليل يدلّ على ترتّب أحكام النفاس على كلّ ما يصدق عليه النفاس عرفا . ومادلّ على الحكم بالنفاسيّة باعتبار العشرة فهو في مورد رؤية الدم في العادة وبعدها إلى العشرة ، لا في مورد عدم رؤية الدم في العادة أصلا ، ومن المحتمل أن يكون عدم تجاوز العشرة أمارة على بقاء النفاس بعد ثبوته ولا يكون دليلا على أصل ثبوت النفاس .
هذا على القول بأنّ مبدأ العادة والعشرة من حين الولادة وعلى فرض القول بأنّ الحدّ الأعلى هو العشرة ، وإلّا فلا إشكال في الحكم بالنفاسيّة .
وذلك لوجهين : أحدهما : أنّ مبدأ حساب العادة والعشرة من حين رؤية الدم مع دخالة الولادة أيضا كما تقدّم ويأتي إن شاء اللّه تعالى ؛ وحينئذ لا إشكال في النفاسيّة ، لأنّه ابتداء حساب عادتها .
ثانيهما : أنّه لو فرض أنّ المبدأ من حين الولادة ولم يكن المورد مشمولا لدليل العادة ولا لدليل العشرة لما تقدّم فلا مانع من كونه مشمولا لدليل الثمانية عشر ، فتأمّل .
( * ) أقول : في ذلك وجوه : أحدها : أن يقال : إنّ حكمه حكم الحيض ، للمماثلة المفوّه بها في كلماتهم .
ثانيها : الحكم بأنّه طهر ، لعدم كونها نفساء وعدم الدليل على المماثلة .
ثالثها : أن يكون بحكم النفاس وإن لم نقل في الحيض بذلك ، لصدق النفساء عرفا إذا رأت الدم وكانت مستعدّة لرؤية الدم . وهو الأصحّ في الجملة . واللّه العالم .
( * * ) سيجيء الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى .
( * * * ) في الجواهر : كما نصّ عليه غير واحد من الأصحاب « 1 » . -
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 396 .