[ إن رأت في العشرة وتجاوزها ]
وإن رأت في العشرة وتجاوزها فإن كانت ذات عادة في الحيض أخذت بعادتها * ، سواء كانت عشرة أو أقلّ ، وعملت بعدها عمل المستحاضة * * وإن كان الأحوط الجمع إلى الثمانية عشر كما مرّ * * * ،
شرح
- وفيه نظر ، إذ تقدّم « 1 » أنّ الأصحّ أن يكون حساب العدد والعادة من حين رؤية الدم لكن بشرط الولادة في الجملة .
مع أنّه على فرض تسليم ذلك في مورد خبر مالك بن أعين « 2 » الوارد في من رأت الدم في العشرة من حين الولادة وفي زمان عادتها بقرينة قوله : « ثمّ تستظهر بيوم » الّذي يكون زمانه بعد العادة وقبل العشرة فلا دليل على غيرها ممّن لم تر الدم في عادتها أو لم تره في العشرة أصلا ، فيرجع فيها إلى إطلاق مثل صحيح زرارة ، قال عليه السّلام : « النفساء تكفّ عن الصلاة أيّامها الّتي كانت تمكث فيها » « 3 » .
( * ) قد مرّ أنّه يجوز ذلك من دون ريب ولا ترديد ، لكن تعيّن ذلك غير معلوم كما مرّ مفصّلا .
( * * ) مقتضى ذلك : وجوب قضاء ما تركته من الصلاة في أيّام الاستظهار إذا تجاوز دمها العشرة ، وهو خلاف إطلاق أخبار الاستظهار .
وأمّا دليل وجوب قضاء الفوائت فيمكن تخصيصه بما فات منها أيّام الاستظهار .
وعلى فرض التكافؤ يرجع إلى البراءة أو استصحاب عدم وجوب القضاء أو عدم وجوب الصلاة فعلا ، فتأمّل .
بل يمكن القول بعدم لزوم الصلاة عليها واقعا إلى الوصول إلى الحدّ الأعلى وإن كان جائزا لها بل محبوبا ، أو يقال باحتمال النفاسيّة إلى الحدّ الأعلى الّذي قد مرّ أنّه الخمسون .
( * * * ) قد مرّ أنّ الاحتياط المذكور ضعيف بعد تظافر الأخبار بالرجوع إلى العادة .
هامش
( 1 ) في ص 153 - 154 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 383 ح 4 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 382 ح 1 من ب 3 من أبواب النفاس .