[ في أنّ كلّ دم لا يكون حيضا فهو محكوم بالاستحاضة في الجملة ]
وكلّ دم ليس من القرح أو الجرح ولم يحكم بحيضيّته فهو محكوم بالاستحاضة * ، بل لو شكّ فيه ولم يعلم بالأمارات كونه من غيرها يحكم عليه بها على الأحوط .
شرح
- ومنها : ما فيه عن الفقه الرضويّ ، وفيه : « وتفسير المستحاضة أنّ دمها يكون رقيقا تعلوه صفرة » « 1 » .
ومنها : أنّه نحو من إدبار الدم فيكون داخلا في بعض فقرات المرسل .
ويمكن أن يستدلّ على ما في المتن من الخروج بغير لذع ولا حرقة بما في موثّق إسحاق بن جرير قوله : « دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حارّ تجد له حرقة » « 2 » فإنّ ذكر ذلك في مقام التمييز عن دم الاستحاضة يدلّ على عدم وجود الحرقة في دم الاستحاضة .
ثمّ لا يخفى أنّه يدلّ على التوصيف بالفساد ما تقدّم « 3 » من الموثّق ، وفيه : « ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » . وهو الّذي يستفاد من توصيف دم الحيض بالعبيط الّذي هو الطريّ الخالص ؛ فلا وجه لإهمال القوم ذلك . وإن كان من باب الاتّكال على الملازمة فلعلّه يكفي الصفتان الأوليان أو الواحدة منهما كما هو مبنى الروايات ، فالأولى إضافة وصف الفساد على الأوصاف الخمسة المذكورة في المتن . واللّه العالم .
( * ) الّذي يظهر من الجواهر « 4 » وطهارة الشيخ قدّس سرّه « 5 » وغيرهما أنّ في المسألة أقوالا :
الأوّل : الحكم بأنّ كلّ دم ليس بحيض ولا نفاس ولا جرح ولا قرح فهو استحاضة ، سواء كان متّصفا بصفات الاستحاضة أم لا . وهو الّذي قال : إنّه يظهر من القواعد والبيان وجامع المقاصد وكشف اللثام والمتن « 6 » أي الشرائع .
الثاني : الحكم بذلك ولو مع احتمال الجروح والقروح لكن بعد فرض انتفاء -
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 7 ح 3 من ب 3 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ح 3 من ب 3 من أبواب الحيض .
( 3 ) في الصفحة السابقة .
( 4 ) ج 3 ص 260 - 261 .
( 5 ) ج 4 ص 12 - 14 .
( 6 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 260 .