[ إذا انقطع دمها على العشرة ]
مسألة 2 - إذا انقطع دمها على العشرة أو قبلها فكلّ ما رأته نفاس ، سواء رأت تمام العشرة ، أو البعض الأوّل ، أو البعض الأخير * ، أو الوسط ، أو الطرفين ، أو يوما ويوما لا .
شرح
- ومنها : ما تقدّم « 1 » من خبري السكونيّ والزريق المصرّحين بنفاسيّة الدم المقارن لأوّل جزء من الولد وإن كان فيهما ضعفّ والانجبار غير معلوم .
ومنها : صدق النفساء في العرف بمجرّد الشروع في الولادة بلا إشكال .
وهو أصحّ الوجوه .
( * ) وإن كان خارج العادة ، وذلك لأنّ المفروض في كلام المشهور أنّ المستفاد من الدليل أنّ النفاس بحكم الحيض في الرجوع إلى العادة والعشرة ، فكما أنّه لو رأت الحائض في غير عادتها ولم يتجاوز العشرة كان حيضا فلا بدّ أن يقال في النفاس أيضا كذلك ، فيحكم بالأمرين بالنفاس إمّا العادة وإمّا العشرة ، فكلّ واحد منهما إذا انطبق على الدم المستند إلى الولادة فهو نفاس ، فكلّ ما رأت في العشرة ولو لم يكن بعد العادة فهو نفاس ، ولذا قالوا : إنّه لو لم تردما إلّا في العاشر كان نفاسا كما في الشرائع « 2 » .
وفي الجواهر بعد العبارة المتقدّمة : كما في السرائر والجامع والمعتبر والمنتهى والتحرير والإرشاد وغيرها ، بل في المدارك أنّ هذا الحكم مقطوع به بين الأصحاب .
واستدلّ في الجواهر لذلك بأمرين :
منهما : صدق النفاس عليه .
ومنهما : أنّ النفاس أمر طبيعيّ عاديّ ، فيجب الحكم به مع الاشتباه . ومنه ينقدح إمكان جريان قاعدة الإمكان « 3 » .
أقول : لا إشكال في صدق النفاس عرفا بعد ما لم يكن سبب آخر للدم معتدّ به عند العقلاء . -
هامش
( 1 ) في ص 126 .
( 2 ) ج 1 و 2 ص 29 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 394 .