تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

[ التلفيق ]

والليلة الأخيرة خارجة ، وأمّا الليلة الأولى إن ولدت في الليل فهي جزء من النفاس وإن لم تكن محسوبة من العشرة ، ولو اتّفقت الولادة في وسط النهار يلفّق من اليوم الحادي عشر * لا من ليلته . وابتداء الحساب بعد تماميّة الولادة وإن طالت * * ، لا من حين الشروع وإن كان إجراء الأحكام من حين الشروع * * * إذا رأت الدم إلى تمام العشرة من حين تمام الولادة .
شرح
( * ) قد تقدّم تحقيق ذلك في باب الحيض . إن قلت : إمّا أن تكون الأيّام طريقا إلى مدّة من الزمان تكون مساوية لعشرة أيّام بيض فاللازم هو دخول الليلة الأولى وكفاية الليلة الأخيرة ، وإمّا أن تكون لها موضوعيّة فاللازم هو مضيّ عشرة أيّام كاملة فلا يكفي التلفيق . قلت : الظاهر هو الموضوعيّة وكفاية التلفيق من باب تطبيق العرف اليوم الواحد على نصفين منه كما في الدرهم والدينار والتومان والعام ممّا يكون الملاك بمناسبة الحكم والموضوع متقوّما بذات الموضوع من دون الدخالة لوصف اتّصال كلّ بعض من الموضوع ببعضه الآخر ، فإن كان التومان مهرا فلا يكفي ما يعادله من غير جنسه كالدينار ويكفي نصفان من التومان كما هو واضح . ( * * ) هذا إمّا من باب ظهور الولادة في التامّة فالعادة والعشرة تحسب من تماميّة الولادة ، وإمّا من باب كفاية الولادة الناقصة فيكون خروج قطعة من الولد موجبا لحساب عشرة وخروج قطعة أخرى موجبا لحساب عشرة أخرى ، فيكون المقصود من العبارة أنّه لا تتمّ النفاسيّة بمضيّ عشرة من الولادة الناقصة فيكون ذلك كالتوأمين ، والظاهر صدق ذلك إذا خرج الولد منفصلا . ويلحق بذلك من باب إلقاء الخصوصيّة صورة خروجه متّصلا . ( * * * ) يمكن أن يوجّه ذلك بأمور : منها : ما تقدّم من صدق الولادة على ولادة قطعة منفصلة فتلحق به صورة الاتّصال من باب إلقاء الخصوصيّة عند العرف . -