تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
- ما يتفرّع عليه من فروع ذلك . وأمّا أصل المسألة - وهو كون حساب العشرة من حين الولادة ، لا من حين رؤية الدم - فقد قال قدّس سرّه في الجواهر : إنّ مبدأ حساب أكثره إنّما هو من حين الولادة كما عن نهاية الإحكام ومعطى كلام السرائر ، ولذا لو لم تر إلّا بعد العاشر لم يكن نفاسا كما نصّ عليه غير واحد من الأصحاب . قال قدّس سرّه ما ملخّصه : ويدلّ على ذلك قول أبي جعفر عليه السّلام لمالك بن أعين : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ثمّ تستظهر بيوم فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها » « 1 » . وفي خبر الفضلاء أنّ « النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لأسماء : منذكم ولدت ؟ » « 2 » « 3 » أقول : تقريب الاستدلال بالأوّل بالنسبة إلى مبدأ العادة واضح ، وأمّا بالنسبة إلى مبدأ العشرة فهو يتمّ بضمّ صحيح يونس ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى ، قال : « فلتقعد أيّام قرئها الّتي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ، . . . » « 4 » بناء على كون المقصود من الباء هو معنى إلى ، لأنّه مقتضى الجمع بينه وبين ما صرّح بالعمل على الاستحاضة بعد الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام ؛ فحينئذ يقال : إذا كان القعود في أيّام الأقراء يحسب من حين الولادة ، لرواية مالك ، وقد ثبت برواية يونس أنّ منتهى القعود هو العشرة من حين ما يحسب منه أيّام العادة ، لظهوره في ذلك ، فيدلّ على أنّ مبدأ العشرة من حين الولادة . ويمكن أن يستدلّ أيضا بأنّه إذا ذكر العدد ولم يذكر المبدأ فهو محوّل إلى ما هو المنصرف إليه في الخارج ، ولا ريب أنّ المهمّة الواقعة هي الولادة ، ولذا لا يفهم -
هامش
( 1 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 383 ح 4 و 3 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 388 ح 19 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 396 .