تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وإن كان الأولى مراعاة الاحتياط بعدها * أو بعد العادة * * إلى ثمانية عشر يوما من الولادة * * * ،
شرح
- المصنّف إن شاء اللّه تعالى . ( * ) أي بعد العشرة لغير ذات العادة . ويجيء الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . ( * * ) أي لذات العادة . وجه أولويّة الاحتياط احتمال أن يكون الحدّ هو الثمانية عشر . أقول أوّلا : بعد استفاضة الأخبار بأنّ ذات العادة ترجع إليها واحتمال عدم الجواز غير منقدح فلا يحتمل عدم صدور تلك الأخبار الّتي ربما تتجاوز عن العشرة عن مصادر التشريع . والحمل على التقيّة غير ممكن . وثانيا : كيف يمكن الاحتياط مع استفاضة الأخبار بالأمر بالاستظهار ويحتمل وجوب ذلك بترك العبادة . وثالثا : مع قطع النظر عن أخبار الاستظهار يحتمل أن يكون العبادة حراما ذاتيّا فكيف يمكن الاحتياط ؟ ! وصرف قيام الحجّة على عدم الحرمة الذاتيّة لا يكفي في تحقّق الاحتياط . ومن ذلك يظهر الإشكال بالنسبة إلى ما بعد العشرة بالنسبة إلى ذات العادة ، فإنّ الأوّل والأخير مشترك الورود . والحاصل : أنّه لا إشكال في ذات العادة على جميع الوجوه المحتملة في الروايات ، إذ لا يمكن أن يكون أحد الاحتمالات إلقاء العادة عن الاعتبار في النفاس أو الحكم بوجوب ترك العبادة إلى ثمانية عشر يوما استظهارا ، والقائل بالحدّ المذكور لا بدّ أن يحكم بجواز العبادة أو وجوبها بعد اليوم أو اليومين أو ثلاثة أيّام ، لكن إذا انقطع الدم قبل ثمانية عشر يوما يكون ما مرّ نفاسا فلا يصحّ صومها حينئذ . وأمّا غير ذات العادة فيجيء الكلام فيها إن شاء اللّه تعالى . ( * * * ) الظاهر تعلّق الجارّ بقوله : « وأكثره عشرة أيّام » كما يتّضح ذلك بذكر -