شرح
- الأعلى هو الخمسون قابل للحمل على الرجحان والمرجوحيّة واختلاف مراتب ذلك ، كما نوضحه بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى .
ومنها : أنّ الاستظهار لا يناسب إلّا الاستحباب أو الوجوب . ولا معنى لجوازه أو كراهته ، لأنّه هو الاحتياط مطلقا أو حتّى يظهر الحال ، كما مرّ ذلك في توجيه كلام المشهور .
ودفع ذلك أنّه كذلك لو كان المقصود هو الاحتياط التامّ ، مع أنّه من الواضح أنّه ليس المقصود إلّا مراقبة احتمال النفاس بترك الصلاة وغيرها من أعمال الطاهر ، فيمكن أن يكون واجبا ومستحبّا وجائزا ومكروها حسبما يراه الشارع من الكسر والانكسار بين مراعاة جانب النفاس في ترك الصلاة أو جانب الطهر من الصلاة . ومقتضى الجمع هو الاستحباب إلى يومين أو ثلاثة أيّام ، وبعده غير مستحبّ بل هو مكروه ، وتختلف مراتب الكراهة ، وأشدّها كراهة هو الاستظهار بترك الصلاة إلى الخمسين .
ومنها : أنّه لا يناسب أن يكون الاستظهار بتلك المدّة المديدة .
ودفع ذلك أنّه لا يقاس باب النفاس بباب الحيض الّذي أكثره بحسب الخارج عشرة وقلّما يتّفق إدامته ، والأغلب تكون تلك لآفة حاصلة في بعض النساء وتكشف عن عدم استقامة الرحم ، أو ناشئة من جهات مزاجها .
ومنها : أنّ ذلك خلاف الإجماع .
وفيه : أنّ المظنون عدم استناد اتّفاق الأصحاب إلى أمر آخر غير الأخبار الواردة في هذا الباب .
وهذا الوجه لا يخلو عن رجحان مع قطع النظر عن الإجماع ، خصوصا مع تأيّد ذلك بمؤيّدات :
منها : وجود الترديد في أيّام الاستظهار بين اليوم واليومين والثلاثة في أخبار الحيض والنفاس ، ووجود الترديد في أخبار النفاس بين سبع عشر وثماني عشر كما في صحيح محمّد بن مسلم « 1 » ، وبين الثلاثين والأربعين والخمسين كما في صحيحه -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 386 ح 12 من ب 3 من أبواب النفاس .