تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
- فيدلّ على صفة البرودة معتبر معاوية بن عمّار ، وفيه : « إنّ دم الاستحاضة بارد » « 1 » ، وموثّق إسحاق بن جرير ، وفيه : « ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » « 2 » . ويدلّ على صفة الصفرة غير واحد من فقرات رواية يونس الطويلة ، كقوله : « وتغيّر لونه من السواد إلى غيره » « 3 » وقوله : « إنّ دم الحيض أسود يعرف » إلى غير ذلك فراجع . وربما يمكن أن يستدلّ على الخروج بغير قوّة - مضافا إلى ما تقدّم - بما ورد في رواية يونس من الرجوع إلى إقبال الدم وإدباره « 4 » . وأمّا الرقّة فيستدلّ على توصيف الدم المذكور بها كما في الجواهر « 5 » وغيرها بأمور : منها : مصحّح ابن يقطين الوارد في النفساء ، قال عليه السّلام : « تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما ، فإذا رقّ وكانت صفرة اغتسلت وصلّت » « 6 » . ومهجوريّة العمل به من حيث الحكم بترك الصلاة في الثلاثين لا توجب رفع اليد عن دلالة قوله : « فإذا رقّ » كما أنّ الإشكال في الاستدلال بذلك من جهة عدم الحكم بكون الدم استحاضة مدفوع أيضا بما يستفاد من غير واحد من روايات الباب من أنّ الدم الّذي يكون بعد تماميّة النفاس يكون استحاضة ، فراجع وتأمّل . ومنها : وصف دم الحيض بالعبيط الّذي هو الطريّ الخالص على ما فسّر . ولا ريب أنّ الخلوص ملازم للغلظة كما أنّ عدم الخلوص ملازم للرقّة إذا كان ما هو المخلوط معه شيئا من الماء أو الرطوبات ، فتأمّل . وهو الّذي ربما يستفاد من المصحّح المتقدّم أي قوله : « فإذا رقّ » بعد فرض الدم العبيط فجعل الرقّة في قبال العبيط . ومنها : ما في المستدرك عن الدعائم ، وفيه : « دم الاستحاضة دم رقيق » « 7 » . -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ح 1 و 3 من ب 3 من أبواب الحيض . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 276 ح 4 من ب 3 من أبواب الحيض . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 276 ح 4 من ب 3 وص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض . ( 5 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 258 - 259 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 387 ح 16 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 7 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 43 ح 2 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .