شرح
- المستحاضة تصوم وتصلّي » « 1 » ، فإنّ التقيّة لا توجب نقل خبر كذب عن عليّ عليه السّلام في مقام الفتوى مع أنّها تحصل بصرف الفتوى . هذا .
مع أنّ العشرين كان من الفتاوى ، ويظهر من بعض الأخبار أنّ ذلك كان معمولا :
كمرفوع إبراهيم بن هاشم ، قال : سألت امرأة أبا عبد اللّه عليه السّلام فقالت : « إنّي كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتّى أفتوني بثمانية عشر يوما . . . » « 2 » فكان المتعيّن إحراز ما أمكن من الواقع بذلك .
ويمكن في مقام الإلجاء أن يقال : إنّ المقصود أنّها تقعد للنفاس فهو إخبار عن أمر تكوينيّ ، وقوله : « فإن طهرت . . . » بيان لتكليفها في مدّة الأربعين ، لا تكليفها بعد الأربعين .
وكذا يشكل الحمل على التقيّة في غير واحد من أخبار ثمانية عشر :
كصحيح محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النفساء كم تقعد ؟ فقال : « إنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين » « 3 » .
فإنّه بعد تأدّي التقيّة بثمان عشر فما الداعي إلى الإلقاء في خلاف الواقع أزيد من ذلك .
وكذا ما ورد من الأمر بالقعود سبع عشرة ليلة ، فإنّه لا ينطبق على فتوى من فتاوى العامّة ، ولا يكون ممّا يدلّ عليه قصّة أسماء بنت عميس حتّى تتأدّى التقيّة بذلك :
كصحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « تقعد النفساء سبع عشرة ليلة . . . » « 4 » .
وكذا ما ورد في التعليل لثمانية عشر بأنّه « لأنّ أقل أيّام الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثرها عشرة أيّام وأوسطها خمسة أيّام » « 5 » ، فإنّه إذا فرض أنّ ثمانية عشر كذب وقد تفوّه به للتقيّة من جهة معروفيّة قصّة أسماء فلا بدّ أوّلا من الإشارة إليها ، وثانيا لا معنى -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 388 ح 17 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 384 ح 7 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 387 ح 15 و 14 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 389 ح 22 وص 390 ح 23 من ب 3 من أبواب النفاس .