شرح
- لا من جهة سماع الفتوى عن الإمام عليه السّلام ، بل من جهة سماع قصّة أسماء بنت عميس المعروفة بينهم « 1 » .
[ الانصاف أن الحمل علي التقية غير ممكن ]
لكنّ الإنصاف : أنّ الحمل على التقيّة في غير واحد من الروايات مشكل بل غير ممكن ، كخبر شرائع الدين المرويّ عن الخصال « 2 » قوله : « والنفساء لا تقعد أكثر من عشرين يوما » « 3 » ، وذلك لاشتماله على خلاف التقيّة ، قال : « اتّقوا تزويج المطلّقات ثلاثا في موضع واحد » وقال : « وحبّ أولياء اللّه والولاية لهم واجبة ، والبراءة من أعدائهم واجبة ومن الّذين ظلموا آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وهتكوا حجابه فأخذوا من فاطمة عليها السّلام فدك . ومنعوها ميراثها » « 4 » إلى غير ذلك ، فكيف يمكن أن يحمل قوله ذلك على التقيّة ، فإن كان ولا بدّ من الحمل على الاشتباه في النقل ، لطول الرواية وعدم العثور على ما يستفاد منه أنّ الأعمش كتب ذلك عن الصادق عليه السّلام . وربما يؤيّد ذلك وجود بعض الاختلالات في الرواية ، مثل قوله : « والكبائر محرّمة » فإنّ الأولى أن يكون « والكبائر من المحرّمات » ، وإلّا فكون الكبائر من المحرّمات من القضايا الضروريّة ، وإلى أن قال في طيّ الكبائر : « والملاهي الّتي تصدّ عن ذكر اللّه تبارك وتعالى مكروهة كالغناء وضرب الأوتار والإصرار على صغائر الذنوب » « 5 » . فإنّه إن كان المراد من الكراهة هو الحرمة فلا وجه لقطع ذلك ممّا قبله ، وإن كان هو الكراهة الاصطلاحيّة فهو مخالف للضرورة على الظاهر . مضافا إلى أنّه غير مناسب لقوله : « والإصرار على صغائر الذنوب » . وكونها جملة معترضة اختلال . وهكذا خبر حفص بن غياث عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السّلام قال : « النفساء تقعد أربعين يوما ، فإن طهرت ، وإلّا اغتسلت وصلّت ، ويأتيها زوجها ، وكانت بمنزلة -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 386 ح 11 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 2 ) ج 1 و 2 ص 609 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 390 ح 25 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 4 ) الخصال : ج 1 و 2 ص 607 .
( 5 ) الخصال : ج 1 و 2 ص 610 .