تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
- في استظهار الحائض والنفساء . الثاني : وقوع لفظ « بعشرة » في خبر يونس في الحيض « 1 » الّذي لا شبهة في كون المقصود به الاستظهار إلى عشرة أيّام . ولا يبعد كون الكلامين صادرين في مجلس واحد ، لوحدة السائل والمسؤول وتشابه الموضوع . الثالث - وهو العمدة - : أنّه مقتضى الجمع بينه وبين خبر زرارة الحاكم بأنّ « النفساء تقعد بقدر حيضها ، وتستظهر بيومين - إلى أن قال : - ولا تدع الصلاة على حال ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : الصلاة عماد دينكم » « 2 » ، فإنّه صريح في عدم محبوبيّة الاستظهار بعد العادة ومضيّ يومين ، ولا ينافي إلحاق يوم آخر به بواسطة بعض الأخبار الأخرى ؛ لكنّ الاستظهار إلى عشرة أيّام بعد العادة مناف لقوله : « ولا تدع الصلاة على حال » وللاستشهاد بقوله صلّى اللّه عليه وآله . وحيث إنّ الاستظهار هو الاحتياط فلا معنى لجوازه على كراهة ، فإنّه إمّا لا يكون مشروعا وإمّا يكون مستحبّا . ومنها : أنّ مادّة الاستظهار صريحة في كون ظرفه ذا احتمالين فيحتمل النفاسية ويحتمل عدمها ، فمع القطع بالنفاسيّة أو كون الدم استحاضة لا يكون عنوان الاستظهار صادقا . ومنها : أنّه لا وجه للشكّ في النفاسيّة إلّا احتمال التجاوز عن الحدّ ، وإلّا فلا شكّ عرفا في أنّ المتجاوز عن العشرة بعينه هو الدم الّذي كان موجودا في العشرة ، فلا بدّ أن يكون ذلك بملاحظة التجاوز عن الحدّ وعدمه ، ولا بدّ أن يكون في البين حدّ ، فإذا دار الأمر بين كون الحدّ عشرة من حين الولادة أو من حين رؤية الدم على الاختلاف الآتي أو كون الحدّ ثلاثة أيّام بعد العادة فلا ريب في تعيّن الأوّل ، لأنّ أخبار اليوم واليومين والثلاثة لا يمكن أن يكون جميعها حدّا ، فإنّه لا يمكن أن يكون الحدّ هو الأعمّ من ذلك ، فلا بدّ أن يكون ذلك لبيان الحكم الظاهريّ ، فلا بدّ أن يكون الحدّ هو العشرة بلا إشكال . هذا هو عمدة الوجه في فتوى المشهور . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 303 ح 12 من ب 13 من أبواب الحيض . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 373 ح 5 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 142 | الشيخ مرتضى الحائري