شرح
- كاشف الرموز والأظهر بين الأصحاب . ونقل عليه الإجماع في الخلاف والغنية « 1 » .
قال قدّس سرّه في الجواهر : ولعلّه يرجع إليه ما في كتب العلّامة والشهيدين والمحقّق الثاني وغيرهم من متأخّري المتأخّرين من أنّ أكثره عشرة أيّام للمبتدئة والمضطربة دون ذات العادة ، فتتبع عادتها إن لم ينقطع الدم على العشرة ، وإلّا كان الكلّ نفاسا ، فالمراد بالتحديد بالعشرة إنّما هو تحديد أقصى ما يمكن أن يكون فيه النفاس . ويرشد إلى ذلك تشبيههم له بالحيض ، واستدلالهم عليه بالروايات الدالّة على الرجوع إلى العادة ، والاستدلال لذلك بأنّه حيض محتبس ، ونسبته في المقنعة إلى الأخبار المعتمدة وإلى أشهر الروايات في النافع ، فقولهم : أكثر النفاس عشرة كقولهم : أكثر الحيض عشرة « 2 » .
انتهى ملخّصا ومحرّرا .
فعلى هذا ملخّص قول المشهور أنّ أكثر النفاس كأكثر الحيض في أنّ العشرة هي الحدّ الأكثر مع عدم تجاوز الدم عنها .
الثاني : كون الحدّ هو العشرة مطلقا . وهو الّذي نقله في الجواهر « 3 » عن المحقّق في المعتبر ، قال : « لا ترجع النفساء مع تجاوز الدم إلى عادتها في النفاس ، ولا إلى عادتها في الحيض ، ولا إلى عادة نسائها ، بل تجعل العشرة نفاسا » « 4 » .
الثالث : ثمانية عشرة مطلقا ، كما عن الفقيه والانتصار ناسبا إلى انفراد الإماميّة وظاهر الهداية ، وحكاه في المختلف عن المفيد وابن الجنيد « 5 » .
الرابع : أحد وعشرون . وهو المنسوب إلى ابن أبي عقيل « 6 » .
الخامس : التفصيل بين ذات العادة فترجع إلى عادتها وبين غيرها فتصبر ثمانية عشر يوما . وهو الّذي اختاره العلّامة قدّس سرّه في المختلف على ما في الجواهر « 7 » .
وأمّا أقوال العامّه ففي التذكرة عن الشافعيّ أنّ أكثره ستّون يوما وبه قال عطاء والشعبيّ ومالك وأبو ثور . وعن أبي حنيفة وعدّة من فقهائهم أنّ أكثره أربعون . وعن -
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 384 - 385 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 373 - 374 .
( 3 ) ج 3 ص 375 .
( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 257 .
( 5 و 6 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 375 .
( 7 ) ج 3 ص 375 .