شرح
- الحسن البصريّ أنّه خمسون . وعن الطحاويّ أنّ من الناس من يقول : إنّه سبعون يوما « 1 » . وفي بداية المجتهد أنّ قوما قالوا بالتفصيل بين كون الولد ذكرا فثلاثون يوما ، وإلّا فأربعون « 2 » .
هذا بيان الأقوال في المسألة على حسب التتبّع الناقص .
الثاني : في بيان الاستدلال للمشهور من كون الحدّ هو العشرة لذات العادة كما أنّه كذلك للحائض .
فيكون لها حدّان :
أحدهما : العادة . ومقتضى ذلك : الرجوع إليها إن تجاوز الدم عن العشرة .
ثانيهما : العشرة . ومقتضاه : نفاسيّة الدم المنقطع إلى العشرة .
والّذي يمكن أن يستدلّ به لهم أمور :
منها : موثّق يونس أو صحيحه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى ، قال : « فلتقعد أيّام قرئها الّتي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ، فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كلّ صلاة ، فإن رأت صفرة فلتتوضّأ ثمّ لتصلّ » « 3 » .
وذلك بتقريب أن يكون المراد الاستظهار إلى عشرة أيّام ، فإنّه إن كان المقصود ذلك يدلّ على مسلك المشهور ، سواء كان المراد من الاستظهار طلب ظهور الحال كما في الجواهر « 4 » أو كان المراد هو الاحتياط ومراقبة احتمال النفاس كما هو المستفاد من التأمّل في اللغة .
ومحصّل الاستدلال مركّب عن مقدّمات :
منها : أن يكون المراد الاستظهار إلى عشرة أيّام .
والشاهد على ذلك أمور :
الأوّل : استبعاد كون الاستظهار عشرة أيّام ، لعدم كونه في خبر من الأخبار الواردة -
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 328 - 329 .
( 2 ) بداية المجتهد : ج 1 ص 546 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 383 ح 3 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 4 ) ج 3 ص 196 .