[ وكذا لا نفاس لو رأته بعد العشرة ]
وكذا لو رأته بعد العشرة من الولادة * . وأكثره عشرة أيّام * *
شرح
- مع أنّ المفروض فيه تحقّق الدم فلا يشمل صورة عدم تحقّق الدم أصلا . نعم ، مقتضى الإطلاق : عدم وجوب ترك الصلاة بعد حصول الطهر إذا رأت الدم مثلا لحظة ثمّ طهرت .
ويمكن أن يقال : إنّ الأخبار الواردة في حكم النفاس بين ما ليس بصدد بيان ما يحصل به النفاس ، بل يكون المسؤول عنه أمرا آخر كالحدّ ووجوب الغسل بعد الفراغ عن تحقّقه ، وهو قليل ، وبين ما هو الأكثر المشتمل على قرائن صريحة على فرض وجود الدم ، كالأمر بالاستظهار وأنّها تعمل عمل المستحاضة ، والتصريح بعدم انقطاع الدم كما في قصّة أسماء ، أو قوله : « تحتشي » أو قوله : « إن طهرت » أو الأمر بالقعود بمقدار ما مضى من أولادها ، أو « ابتليت بأيّام كثيرة » « 1 » ، بل يمكن أن يقال : إنّ صدق النفساء عرفا ولغة غير واضح بعد تماميّة الولادة وإن صدق النفاس على الولادة ، وذلك لعدم التلبّس بذلك ، فصدقه يتوقّف عرفا - على الظاهر - بالتلبّس بآثار الولادة بخروج الدم .
وكيف كان ، فالمسألة مسلّمة عندهم والدليل لا يفي بغير صورة وجود الدم . هذا .
مع التعليق في غير واحد من الأخبار على الطهر ، مثل قوله : « فإن هي طهرت » « 2 » من دون ذكر الجزاء ، الظاهر في أنّه واضح ، فتأمّل .
( * ) فيه إشكال كما تقدّم « 3 » .
( * * ) الكلام في المسألة يتمّ بإذنه تعالى ومشيئته في طيّ أمور :
الأوّل : أقوال أصحابنا رضوان اللّه عليهم على ما يستفاد من زبر الفقه خمسة :
الأوّل : عشرة أيّام . وهو المشهور على ما حكي عن جماعة . وفي مفتاح الكرامة نقل الشهرة عن التذكرة والذكرى وجامع المقاصد وفوائد الشرائع وشرح الجعفريّة والروضة .
وعن الجعفريّة أنّه الأشهر . وعن المبسوط أنّه مذهب أكثر الأصحاب . وعن -
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ص 382 ، الباب 3 من أبواب النفاس .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 386 ح 11 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 3 ) في ص 128 .