[ لو لم تردما فلا نفاس ]
ولو لم تردما فليس لها نفاس أصلا * ،
شرح
- الصلاة » ، إذ هو من باب ما يترتّب على عدم الحدّ فلا بدّ أن يعرف الحدّ حتّى يترتّب عليه وجود المحدود وعلى عدمه ما يترتّب على عدم المحدود ؛ فما عن الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه من الإيراد عليه « 1 » في غير محلّه ، لأنّه خلط بين المفاد الأوّليّ وما هو حجّة بعد الجمع العرفيّ .
الخامس : ما استدلّ صاحب الجواهر به أيضا « 2 » من صحيح ابن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السّلام في النفساء كم يجب عليها ترك الصلاة ؟ قال : « تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوما » « 3 » .
لكنّ الإنصاف : أنّ عدم دلالته واضح ، إذ هو بعد فرض تحقّق وجوب الترك عليها - مضافا إلى أنّه معرض عنه بين الأصحاب - يحمل على التقيّة ، فتأمّل . وكيف كان ، فالحكم واضح بحمد اللّه تعالى .
( * ) قال قدّس سرّه في الجواهر : إجماعا محصّلا ومنقولا مستفيضا حدّ الاستفاضة ، خلافا لما عن الشافعيّ في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين عنه . وبالإجماع المشار إليه يخرج عن إطلاق الأخبار إن فرض شمولها للفاقد للدم مع إمكان المناقشة فيه بالانصراف عنه إلى غيره من الأفراد المتعارفة كما عساه يلوح من تصفّحها خصوصا صحيح عليّ بن يقطين المتقدّم « 4 » « 5 » انتهى محرّرا .
أقول : الأولى التمسّك برواية السكونيّ قوله : « إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة » المتقدّم « 6 » .
وأمّا الصحيح فغير معمول به إلّا أن يفرق بين الغاية والمغيّى في قضيّة واحدة .
وهو مشكل من حيث بناء العقلاء . -
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 4 ص 124 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 368 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 387 ح 16 من ب 3 من أبواب النفاس .
( 4 ) آنفا .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 367 .
( 6 ) في ص 137 .