شرح
- أن يكون المراد به الصفاء من حيث اللون في قبال الحمرة القريبة بالسواد المعهود كونها صفة للحيض المنطبق على الصفرة . وقد نسب ذكر الثلاثة الأولى في المفتاح إلى قريب من ثلاثين كتابا من كتب فقهاء الأصحاب ، ونسب ذكر الأربعة أي الثلاثة الأولى والخروج بغير قوّة المعبّر عنه في بعض الكلمات بالفتور إلى أكثر الكتب الثلاثين المشار إليها « 1 » .
لكن هنا أمور ينبّه عليها :
منها : أنّ الظاهر من محكيّ المعتبر والذكرى الترديد في وصف الرقّة « 2 » .
ومنها : أنّ المحكيّ من صاحب المدارك أنّ الخروج بفتور ممّا لم يقف على مستند له « 3 » .
ومنها : أنّ وصف الخروج من غير لذع وحرقة كما في المتن ممّا لم نقف عليه في كلمات الأصحاب تصريح به . نعم ، مقتضى المحكيّ عن المبسوط أنّه بارد لا تحسّ المرأة بخروجه كما عن الفقيه عن رسالة أبيه والهداية والمقنع « 4 » هو التوصيف المذكور ، لأنّ الحرقة واللذع توجب أن تحسّ بخروجه .
هذا بحسب الفتاوى .
وأمّا بحسب الأدلّة فنقول :
يدلّ على الصفرة والبرودة والخروج بغير قوّة حسن حفص بن البختريّ ، وفيه : « إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » « 5 » .
فإنّ دلالته على الصفرة والبرودة واضح . وأمّا على الرابع أي الخروج بغير قوّة فلأنّ تعريف الحيض بذلك في مقام التمييز بينه وبين الاستحاضة يدلّ على أنّ خروجه لا يكون بدفع ، وإلّا لم يكن ذكره صحيحا في مقام التمييز .
ويدلّ على الصفتين غير ذلك من الروايات : -
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 317 - 319 .
( 2 و 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 258 .
( 3 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 320 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ح 2 من ب 3 من أبواب الحيض .