خصوصا إذا كان في عادة الحيض *
شرح
- متفرّع على حساب العشرة من أوّل الدمين ، ومن المعلوم أنّ عشرة النفاس تحسب من أوّل الولادة ولو لم تتمّ ، فلا يمكن أن يكون الدمان مصداقا لعنوان واحد .
وأمّا الثاني أي الدليل على المساواة فلم أقف إلّا على خبر زرارة الوارد في باب الاستحاضة بعد ذكر تكليف النفساء إذا تجاوز قدر حيضها قلت : والحائض ؟ قال : « مثل ذلك سواء » « 1 » .
ومن المعلوم أنّه ليس المقصود إلّا التسوية في الحكم المذكور في الرواية ، وليس مفاده المساواة في جميع الأحكام .
مع أنّك قد عرفت عدم الدلالة على الشرطيّة بالنسبة إلى الحيضة الأولى على فرض الدلالة على المساواة .
وأمّا الخبران فهما واردان في مورد الطلق ، والدم فيه مردّد بين الحيض والاستحاضة والمخاض الّذي ربما يكون سببا لفتق الرحم كما في ما تقدّم « 2 » من خبر زريق ، بل ربما يظهر منه أنّه لفتق الرحم وليس بحيض ولا استحاضة ، فموردهما غير المبحوث عنه المردّد بين الاستحاضة والحيض .
وأمّا الأخير فلا إطلاق له إلّا بالنسبة إلى المتجاوز عن العادة والعشرة على الظاهر لا ما قبل العشرة ، فراجع وتأمّل .
فتحصّل أنّ الأصحّ هو الحكم بالحيضيّة وعدم اشتراط تخلّل أقلّ الطهر بينه وبين النفاس . واللّه العالم .
( * ) لا خصوصيّة لذلك ، لأنّه إن كان الدليل على اشتراط الحيض بكون الطهر الفاصل عشرة فما فوقها يشمل الحيض الأوّل فيدلّ على عدم كونه حيضا ، فهو مقدّم على دليل العادة وعلى الصفات وعلى إطلاق ما يدلّ على الاعتبار بثلاثة أيّام متواليات ، فإنّ -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 373 ح 5 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 2 ) في ص 126 .