شرح
- النساء في رؤية الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان » وقال : « تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه ، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس » « 1 » .
وغير ذلك من الأخبار المعتبرة « 2 » .
وتقريب الاستدلال أنّ الشهادة في المنفوس تشمل الشهادة بالنسبة إلى الوصف المتعلّق بالمنفوس كوصف الحياة على ما ورد في الروايات وبالنسبة إلى نفس تحقّق عنوان المنفوس كما في المقام ، فإنّ كون المولود منفوسا متوقّف على حجّيّة شهادة القابلة في كونه مبدأ نشوء الإنسان .
والوجه في ذلك مضافا إلى الإطلاق تقارنه للعذرة المقصود منها الشهادة على أصل تحقّقها .
ولكن في ذلك إشكال من وجهين : أحدهما : أنّ الوارد في غير واحد من روايات الشهادة - المتقدّم بعضها - أنّ شهادة النساء وحدهنّ مقبولة في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه . والعنوان المذكور بمناسبة الحكم والموضوع يصلح أن يكون علّة لما ورد من قبول شهادتهنّ في العذرة والنفساء .
ثانيهما : أنّ بعض الروايات الواردة في بيان ما يجوز فيه شهادة النساء وما لا يجوز قال في ذلك المقام : « تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه » « 3 » ، ومقتضى ذلك : المفهوم حتّى في خبر عبد اللّه بن سنان المتقدّم « 4 » ، إذ ليس قوله بعد ذلك : « وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس » إلّا في مقام بيان ما يجوز فيه شهادة الواحدة لا في مقام أنّها جائزة في كلّ ما يصدق عليه المنفوس -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 27 ص 353 ح 10 من ب 24 من أبواب الشهادات .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ج 27 ص 350 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .
( 3 ) هذه العبارة بألفاظها وردت في خصوص خبر عبد اللّه بن سنان المتقدّم آنفا ، ولكن بمضمونها وردت في غير واحد من الروايات الواردة في وسائل الشيعة : ج 27 ص 350 ، الباب 24 من أبواب الشهادات .
( 4 ) آنفا .