تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

[ اشتراط أن يكون في العشرة ]

قبل انقضاء عشرة أيّام من حين الولادة * ،
شرح
- والمسافر بعينه هو الحاضر لكنّه لا يصدق الاسمان في حال واحد معا كما هو واضح . ( * ) مقتضى ذلك : أنّه لو رأت الدم بعد العشرة وعلمت الاستناد إلى الولادة فلا يكون نفاسا . والوجه في ذلك مادلّ على أنّ مبدأ حساب العشرة من حين الولادة : كخبر مالك بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ، قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ثمّ تستظهر بيوم فلا بأس » « 1 » وما عن محمّد وفضيل وزرارة كلّهم عن أبي جعفر عليه السّلام « أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تغتسل وتحتشي بالكرسف وتهلّ بالحجّ - إلى أن قال : - فقال لها : منذكم ولدت ؟ فقال : منذ ثماني عشرة فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن تغتسل وتطوف بالبيت . . . » « 2 » . وهذا بضمّ ما ورد عنهم عليهم السّلام أنّ ذلك من جهة تكميل العشرة وأنّها لو سألت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قبل ذلك لكان يجيبها بما أجابها بعد ثمانية عشر « 3 » . هذا . ولكن في ذلك نظر وإشكال ، من جهة أنّ مورد الخبرين هو رؤية الدم في طيّ العشرة ، وذلك من جهة الاستظهار الّذي إنّما هو قبل العشرة لانتظارها في الأوّل ، ومن جهة علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأنّ أسماء رأت في طيّ العشرة من حيث أمرها بالاحتشاء والاغتسال والإهلال بالحجّ من ذي الحليفة في الثاني . ولا يقاس الدم المرئيّ بعد العشرة مع عدم رؤية الدم في العشرة بالدم الّذي استمرّ إلى ما بعد العشرة ، وحينئذ يكون مقتضى القاعدة هو الرجوع إلى إطلاق مادلّ على قعود النفساء أيّامها الّتي كانت تقعد في الحيض ، الظاهر في ذلك من حين الحكم بالقعود ، كخبر زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « تقعد -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 383 ح 4 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 388 ح 19 من ب 3 من أبواب النفاس . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 384 ح 7 وص 386 ح 11 من ب 3 من أبواب النفاس .