[ الدم الّذي يخرج بعد الولادة ]
أو بعده *
شرح
- الثالث : صدق الولادة على خروج أوّل الجزء كالطلوع والورود . وهذا لا ينافي عدم انقضاء العدّة به ، لأنّ الملاك فيها بحسب الآية الشريفة وضع الحمل ، وحينئذ يدلّ عليه مفهوم خبر عمّار ، وفيه قال : « تصلّي ما لم تلد » « 1 » .
وفيه : أنّ صدق الولادة غير واضح .
الرابع : صدق النفساء والنفاس ، فيشمله الأخبار الواردة في ذلك .
وفيه : أنّ النفاس كما عرفت هو الولادة ، فلا يطلق إلّا على الدم المستند إلى الولادة .
ومع الشكّ في صدقها يشكّ في صدق النفاس أيضا .
الخامس : أنّ الدم المصاحب للجزء الأوّل من الولد بعينه هو الدم الّذي يخرج مع خروج الجزء الآخر .
وفيه : أنّ ذلك لا ينافي التحديد الشرعيّ كما في الحيض ، فالمسألة عندي محلّ إشكال .
( * ) إذا علم استناده إلى الولادة أو لم يكن في البين شاهد يوجب الترديد في ذلك عند العرف ، بأن لم يكن خروج دم الولادة متعارفا بالنسبة إلى النفساء الخاصّة وكان في بطنها قرحة أو جرح مثلا ؛ وإلّا فالحكم بالنفاسيّة بصرف كون الدم بعد الولادة وإمكان ذلك كقاعدة الإمكان في الحيض مشكل جدّا .
والحكم بذلك من باب جريان قاعدة الإمكان في الحيض وكون النفاس هو الحيض المحتبس كما شاع التفوّه به في كلمات الأصحاب فتجري فيه ذلك ، مدفوع بمنع الحكم في المقيس عليه كما تقدّم .
وعلى فرض ثبوت الحكم فيه فلم يثبت كون النفاس هو الّذي يطلق عليه اسم الحيض حقيقة .
وصرف الحكم بأنّه هو الدم المحتبس الّذي هو حيض لا يدلّ على صدق الاسم بعد الاحتباس والولادة كما أنّ الأمر في العرف كذلك ، فإنّ الزبيب بعينه هو العنب -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 391 ح 1 من ب 4 من أبواب النفاس .