تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ويحتمل جواز اكتفائها بالغسل للصلوات الأدائيّة * . لكنّه مشكل ، والأحوط ترك القضاء إلى النقاء * * .
شرح
- الأغسال الصلاتيّة ، فلا بدّ من الأخذ بالمتيقّن بعد ثبوت حدثيّة الاستحاضة . ( * ) وذلك لظاهر معقد الإجماع المتقدّم الدالّ على أنّها إذا فعلت ذلك كانت بحكم الطاهر . ( * * ) لأنّ حدثيّة دم الاستحاضة مسلّم ولو بالنسبة إلى الصلوات الأدائيّة ، وذلك كاف في صدق عدم كونها طاهرة . وأمّا حصول الطهارة بالتوضّؤ والاغتسال حال الدم فالمنساق من الدليل أنّه من باب الاضطرار والتضيّق ، ولذا قالوا في الأدائيّة أيضا بأنّه إذا كانت لها فترة تسع للطهارة والصلاة لا تصحّ صلاته في غيرها . وأمّا الإجماع المتقدّم فحجّيّته بحيث يكشف عن وجود حجّة معتبرة غير ما بأيدينا من الأخبار غير معلوم . وهنا وجه رابع أقرب من الوجوه المتقدّمة ، وهو أن يقال : إنّها بمنزلة الصلوات الأدائيّة ، فيكفي الغسل للفجر لليوم كلّه في المتوسّطة ، ولا بدّ لكلّ صلاتين من غسل في الكثيرة ، فيمكن لها أن تأتي بالفجر وصلاة واحدة قضائيّة بغسل واحد كما يصحّ لها أن تجمع بين الصلاتين القضائيّتين بغسل واحد ، وفي القليلة لا بدّ لكلّ صلاة من وضوء . وذلك لإطلاق غير واحد من الأخبار : منها : مصحّح معاوية بن عمّار ، وفيه : « وصلّت كلّ صلاة بوضوء » « 1 » ، خصوصا بعد كون المقصود من الصدر قوله : « المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها » هو مطلق الصلاة ، فلا وجه للانصراف إلى الأدائيّة . ومنها : رواية الحلبيّ : « تغتسل المرأة الدميّة بين كلّ صلاتين » « 2 » . -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 2 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .