شرح
- فقد نقل قدّس سرّه في المفتاح خمسة أقوال :
الأوّل : الإباحة مطلقا ، كما في البيان والمدارك والكفاية والتحرير والموجز ومجمع البرهان .
الثاني : الكراهة إذا أخلّت بالأعمال المعروفة .
الثالث : التوقّف على جميع ما عليها من الأفعال .
الرابع : التوقّف على خصوص الغسل والوضوء .
الخامس : التوقّف على الأغسال خاصّة « 1 » .
ولعلّ الأصحّ هو الجواز وعدم التوقّف على الغسل والوضوء ، وذلك لإطلاق عدّة من الأخبار :
منها : مصحّح معاوية بن عمّار ، وفيه : « وهذه يأتيها بعلها إلّا في أيّام حيضها » « 2 » .
ومنها : صحيح صفوان ، وفيه : « وتجمع بين صلاتين بغسل ويأتيها زوجها إن أراد » « 3 » .
ومنها : صحيح ابن سنان المرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بطرق متعدّدة ، وفيه : « ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلّا أيّام حيضها فيعتزلها زوجها » « 4 » .
وليس مرجع ضمير « زوجها » فيه وفي مثله هي المستحاضة الّتي تغتسل ، لأنّه لا معنى حينئذ للاستثناء ، فالموضوع الّذي هو مرجع الضمير هي المرأة الّتي كانت حائضا وصارت مستحاضة .
ومنها : خبر محمّد بن مسلم ، وفيه : « ويصيب منها زوجها إن أحبّ ، وحلّت لها الصلاة » « 5 » .
ويمكن التمسّك أيضا بما دلّ على أنّه إذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يأتيها ، كخبر فضيل وزرارة ، وفيه : « فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » « 6 » ، وخبر -
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 350 - 354 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 372 ح 3 و 4 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 377 ح 14 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 376 ح 12 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .