وأمّا المذكورات سوى المسّ فتتوقّف على الغسل فقط * ،
شرح
- لابن بابويه « 1 » والفقه الرضويّ « 2 » .
ومع ذلك فالاحتياط لا يترك بالنسبة إلى المسّ .
الجهة الثانية : ما أشار إليها بقوله : « وأمّا المذكورات . . . » .
( * ) فنقول : عمدة الوجه في لزوم الغسل في ذلك سوى الوطء الوارد فيه الروايات الخاصّة ما في الفقه الرضويّ : « والوقت الّذي يجوز فيه نكاح المستحاضة وقت الغسل وبعد أن تغتسل وتتنظّف ، لأنّ غسلها يقوم مقام الطهر للحائض » « 3 » ، فإنّه يدلّ على أنّ الاستحاضة كالحيض في ما يترتّب عليه .
وضعفه منجبر بالشهرة المحقّقة والإجماع المنقول :
ففي المصابيح للطباطبائيّ قدّس سرّه - كما في الجواهر - وفي حواشي التحرير : أنّه قال :
وأمّا حدث الاستحاضة الموجب للغسل فظاهر الأصحاب أنّه كالحيض . وعن شارع النجاة : الإجماع على تحريم الغايات الخمس على المحدث بالأكبر مطلقا عدا المسّ .
وظاهرهما الإجماع على وجوب غسل الاستحاضة لدخول المساجد وقراءة العزائم .
ويستفاد ذلك أيضا من الغنية والمعتبر والتذكرة « 4 » .
أقول : هذا ما ركن إليه الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه في طهارته « 5 » .
وفيه أوّلا : أنّ الخبر ضعيف ، والانجبار بالشهرة والإجماع غير ثابت ، وذلك لعدم ثبوت الشهرة فكيف بالإجماع !
فقد قال السيّد قدّس سرّه في مفتاح الكرامة : وأمّا اللبث في المساجد فقد أجازه جماعة بدون الأمور المذكورة - أي الغسل والوضوء وتغيير القطنة - منهم الشيخ في النهاية . -
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 90 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 43 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 45 ح 1 من ب 3 من أبواب الاستحاضة .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 354 - 355 .
( 5 ) ج 4 ص 97 .