[ حكم الوطء ]
فلو أخلّت بالأغسال الصلاتيّة لا يجوز لها الدخول والمكث والوطء * وقراءة العزائم على الأحوط ،
شرح
- ثالثها : قوله في ذيل كلامه : « ولم يجز أن تستبيح شيئا ممّا يشترط فيه الطهارة » .
وأمّا معقد الإجماع فليس مفهومه إلّا أنّها إذا لم تفعل ذلك لم تكن بحكم الطاهر ، وذلك لا يدلّ على حرمة اللبث في المساجد ، لعدم توقّف الجواز على الطهارة ، بل على الطهارة من الحيض والجنابة .
وثانيا : أنّ دلالة فقه الرضويّ غير واضحة ، إذ من القريب أن يكون المقصود أنّ المستحاضة بمعنى من استدام حيضها وتجاوز عن العشرة لا يجوز له الوطء بصرف النقاء ولا بدّ له من الغسل ، فالمراد به هو غسل الحيض لا الاستحاضة .
فليس في البين على فرض الغضّ عن الأمر الأوّل إلّا دعوى الإجماع والشهرة ، وهما لا يكشفان عن وجود حجّة معتبرة على ذلك غير ما بأيدينا من الأدلّة ، فالأظهر - واللّه العالم - هو عدم لزوم الغسل لدخول المساجد وقراءة العزائم والاجتياز في المسجدين .
وقد يستدلّ على لزوم الغسل لذلك باستصحاب ذلك في حال الحيض إن كانت مسبوقة بالحيض .
وقد يجاب عنه بأنّه بعد غسل الحيض انقطع ذلك ، بل مقتضى الاستصحاب هو الجواز .
ويمكن أن يوجّه الاستصحاب بأنّ مقتضى بقاء ما كان هو كون الدم الخارج بمنزلة دم الحيض في إيجابه الغسل ، فيحكم بأنّ الدم الخارج بعد غسل الحيض سبب لعدم جواز الدخول في المسجد بالنسبة إلى ما بعد الزمان الأوّل .
لكن يجاب عن ذلك بأنّ الاستصحاب في المسبوقة بالقلّة هو عدم لزوم الغسل لذلك ، ومقتضى التلازم المقطوع بين الموردين الّذي هو بجعل الشرع هو التعارض فيرجع إلى البراءة عن ذلك ، فتأمّل فإنّه دقيق نافع .
( * ) هذا هو الجهة الثالثة من البحث ، فإنّ الأقوال في خصوص الوطء مختلفة والأخبار أيضا كذلك : -