شرح
- وهو ظاهر المقنعة والمراسم والوسيلة . وهو صريح المقدّس الأردبيليّ والفاضل الخراسانيّ وصاحب المدارك والأستاذ في شرحه « 1 » .
وقد نقل في الجواهر عن الرياض وروض الجنان وعنه عن الدروس إطلاق القول بالجواز « 2 » .
وفي طهارة الأنصاريّ قدّس سرّه « 3 » نقله عن المناهل أيضا .
والنسبة إلى الأصحاب لعلّها من جهة قولهم : إنّ المستحاضة في حكم الطاهر ، ولا يحرم عليها ما يحرم على الحائض إذا فعلت ذلك - أي الأفعال الّتي يؤتى بها للصلاة - :
فعن المعتبر كما في طهارة الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : أنّ مذهب علمائنا أجمع أنّ الاستحاضة حدث تبطل الطهارة بوجوده ، فمع الإتيان بما ذكر - من الوضوء إن كان قليلا والأغسال إن كان كثيرا - تخرج عن حكم الحدث لا محالة وتستبيح كلّ ما تستبيحه الطاهر ، من الصلاة والطواف ودخول المساجد وحلّ وطئها ، وإن لم تفعل ذلك كان حدثها باقيا ولم يجز أن تستبيح شيئا ممّا يشترط فيه الطهارة « 4 » .
فإنّ ذكر دخول المساجد في طيّ ذلك كاد أن يكون صريحا في دخالة الأفعال المذكورة في جواز ذلك ، والمستفاد منه أنّ ذلك مورد الإجماع المدّعى في صدر كلامه .
لكن لا دلالة فيها على أنّ تمام ما ذكره من التفصيل مورد للإجماع ، بل لعلّ الأظهر أنّ مورد الإجماع هو المنطوق المفوّه به في أوّل كلامه من أنّه إذا فعلت ذلك تخرج عن حكم الحدث .
مع أنّ ظهور الصدر في دخالة الأفعال في جواز الدخول في المساجد معارض لأمور :
أحدها : ذكر حلّ الوطء أيضا في طيّ ذلك .
ثانيها : أنّه على تقدير الظهور يدلّ على لزوم الوضوء أيضا لدخول المسجد في القليلة مع أنّهم لا يقولون بذلك . -
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : ج 3 ص 354 - 355 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 355 .
( 3 ) ج 4 ص 107 .
( 4 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 4 ص 104 .