تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
- والظاهر أنّه ممّا لا إشكال عندهم . والوجه في ذلك أنّ الأعمال المحرّمة عليها على أقسام ثلاثة : منها : ما كان ملاك التحريم فيه وجود دم الحيض كالوطء . ومنها : ما كان ملاكه حدث الحيض بالخصوص ، كقراءة العزائم ودخول المساجد من غير اجتياز . ومنها : ما كان ملاكه تحقّق الحدث الأعمّ من الصغير والكبير . ومقتضى القاعدة : عدم الاحتياج إلى الغسل في الأوّلين ولا الوضوء . وأمّا الثالث فمقتضى إلقاء خصوصيّة الصلاة والطواف عند العرف هو الإلحاق بهما في كفاية الغسل والوضوء في جوازه ، وذلك منحصر في مسّ كتابة القرآن على الظاهر وإن كان فيه إشكال من جهة ثبوت حدثيّة دم الاستحاضة وعدم ثبوت كون الوضوء والغسل رافعا أو مبيحا بالنسبة إلى المسّ . إن قلت : إن كان مقتضى الأدلّة : ثبوت الطهارة بالنسبة إلى الصلاة والطواف - مثلا - بالخصوص فحدثيّة الاستحاضة أيضا غير ثابتة إلّا بالنسبة إليهما . قلت : مقتضى إطلاق توقّف المسّ على الطهارة : عدم وجود أصل الحدث ولو بالنسبة إلى الصلاة . إن قلت : كون الوضوء والغسل رافعا للدم المتقدّم حتّى بالنسبة إلى المسّ واضح ، لأنّه مقتضى إطلاق مطهّريّتهما ، ولولا ذلك لم يكن غسل الاستحاضة مجوّزا للمسّ بعد الانقطاع البرئيّ ، إذ لا فرق بين الموردين بالنسبة إلى الدم المتقدّم . وأمّا الدم المتحقّق في حال الوضوء والمسّ فحدثيّته غير ثابتة بالنسبة إلى الصلاة حتّى يصدق وجود الحدث في الجملة . قلت : حدثيّته ثابتة بالنسبة إلى الصلوات الآتية ، وهو كاف في صدق كونها محدثة لا يجوز لها المسّ ؛ فالعمدة هو إلقاء خصوصيّة الصلاتيّة ، خصوصا مع شمولها للمستحبّات أو التصريح بذلك كما في خبر إسماعيل بن عبد الخالق « 1 » والمنقول عن الرسالة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 377 ح 15 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
شرح العروة الوثقى — صفحة 109 | الشيخ مرتضى الحائري