تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

[ حكم المستحاضة الكثيرة والمتوسّطة بالنسبة إلى سائر الغايات ]

مسألة 18 - المستحاضة الكثيرة والمتوسّطة إذا عملت بما عليها جاز لها جميع ما يشترط فيه الطهارة * ، حتّى دخول المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومسّ كتابة القرآن ويجوز وطؤها ، وإذا أخلّت بشيء من الأعمال حتّى تغيير القطنة بطلت صلاتها .
شرح
- وإن منع من ذلك فمقتضى قياس الغايات الأخرى بالصلاة هو كفاية الوضوء الصلاتيّ له كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الصلاة ، فإنّ الدليل مطلق من تلك الجهة ، لكن لا بدّ من مراعاة الفوريّة بالنسبة إلى تلك الغاية أيضا . ومن ذلك يظهر أنّ الاحتياط المفوّه به في المتن من حيث عدم الاكتفاء يختلف قوّة وضعفا ، فإنّ عدم الاكتفاء به بعد الصلاة يكون قويّا فلا بدّ من الحكم بذلك . وأمّا في ما بين الصلاة فالأحوط عدم الاكتفاء ، خصوصا بعد مضيّ ما يفوت به الفوريّة بالنسبة إلى المسّ . وظهر أنّ الأحوط للمستحاضة ترك الغايات الأخرى إن لم تكن واجبة وإن كان ذلك ضعيفا . ثمّ بعد ذلك عدم الاكتفاء بالوضوء الصلاتيّ ، والتوضّؤ له مستقلّا ، فلا تمسّ الكتابة حين الصلاة . ثمّ بعد ذلك هو التجنّب عن المسّ بعد الصلاة إلّا بالوضوء ، وأمّا المسّ حال الصلاة فلا تجتنب عنه إذا كان في أوّل الصلاة . ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى إلحاق المسّ بالصلاة هو التوضّؤ عند كلّ مسّ . ويمكن أن يقال : إنّ مقتضى المقايسة كفاية الوضوء بمقدار الصلاة للمسّ . وكيف كان ، فالأحوط هو التوضّؤ لكلّ مسّ وعدم استمراره بمقدار يخرج عن المتعارف . واللّه العالم . ( * ) أقول : في المسألة جهات من البحث : الأولى : أنّه يجوز للمستحاضة في الجملة جميع ما كان يحرم عليها في حال الحيض ولو بالعلاج من الغسل والوضوء وغيرهما . -
شرح العروة الوثقى — صفحة 108 | الشيخ مرتضى الحائري