إن خرج من العرق المسمّى بالعاذل * إلى فضاء الفرج وإن لم يخرج إلى خارجه .
شرح
- أيضا ، خصوصا مع ملاحظة الصدر أي قوله : « وترى الصفرة » .
[ في عدم أصل للعرق العاذل ]
( * ) ذكر العرق المسمّى بالعاذل ليس مشهورا في كتب الأصحاب ، بل نقل عن ابن عبّاس وعن القاموس وفي لسان العرب وعن الزمخشريّ مع خلوّ كتب أخبار الفريقين وعدم تعرّض غير واحد من أهل اللغة لذلك مع أنّ اللغويّ لا يكون خبرة إلّا بالنسبة إلى موارد الاستعمال . ومورد استعمال دم الاستحاضة عرفا على ما ذكروه في اللغة أنّ المرأة المستحاضة هي الّتي استمرّ دمها . ولعلّ المقصود زيادة الدم على الدم المتعارف لها في حال الحيض ولو لم يكن على وصف الاستمرار . وكيف كان ، فلا وجه يعتدّ به على كون دم الاستحاضة خارجا من عرق يسمّى بالعاذل . نعم ، قد ورد في المعتبر عن معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إنّ دم الاستحاضة بارد وإنّ دم الحيض حارّ » « 1 » . وحينئذ يتوجّه في بادىء النظر أمور وإعضالات : منها : أنّ ذلك مناف لما يفهم عرفا من عنوان الاستحاضة الّتي هي مشتقّة من الحيض الظاهر في كونها بعينه هو دم الحيض . والعنوان المذكور وارد في كثير من الروايات في ألسنة السائلين ومبادئ التشريع والأحكام ومورد لترتّب أحكام كثيرة . ومنها : أنّه يمتنع عند العقل أن يكون الدم بعد العاشر غير الدم الّذي هو قبل العاشر حقيقة كما قيل ، للقطع بأنّه لا يسدّ عرق وينفتح عرق آخر بصرف مضيّ هو قبل العاشر حقيقة كما قيل ، للقطع بأنّه لا يسدّ عرق وينفتح عرق آخر بصرف مضيّ آخر آنات العاشر ، فهو دليل على كونه بعينه هو الدم الّذي كان حيضا قبل مضيّ العشرة . ومنها : أنّ كون الدم استحاضة حينئذ مشكوك في الغالب بل دائما ، لأنّه لا يعلم أنّه خرج من المكان الّذي يخرج منه دم الاستحاضة . -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 275 ح 1 من ب 3 من أبواب الحيض .