شرح
- بحكم الطاهر « 1 » . انتهى ملخّصا .
ومن ذلك يظهر عدم صحّة الاعتماد على إطلاق معاقد الإجماعات المتقدّمة .
ويمكن الاستدلال على ذلك بأمرين :
أحدهما : إطلاق الأمر بالوضوء لكلّ صلاة بالنسبة إلى القليلة ، الظاهر في أنّها بما هي مستحاضة ليس لها تكليف غير ذلك ، كان ذلك بالنسبة إلى صلاتها أو غيرها ممّا تبتلى به . فقول أبي عبد اللّه عليه السّلام على ما في مصحّح معاوية : « وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كلّ صلاة بوضوء » « 2 » ظاهر في ما ذكر .
ثانيهما : ذيل معتبر عبد الرحمان : « وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها ، ولتطف بالبيت » « 3 » بدعوى ظهوره في ترتّب جميع أحكام الطاهر على ما تستحلّ به الصلاة ، وذكر الأمرين من باب المثال .
ولكن فيهما ما لا يخفى : أمّا الأوّل فلأنّ القدر المتيقّن من كونه عليه السّلام بصدد البيان إنّما هو تعيين ما يجب عليها للصلاة وليس الابتلاء بغيره من الطواف والمسّ دائميّا أو غالبيّا حتّى يكشف عن كونه في مقام بيان ذلك أيضا .
وأمّا الثاني فلعدم وضوح كون المقصود من قوله : « شيء استحلّت » هو الطهور ، بل لعلّ المقصود ما في الصدر من مراعاة الأقراء وملاحظة أيّام الاستظهار والاغتسال للحيض .
وعلى فرض كون المراد هو الطهور فإلقاء الخصوصيّة عن المثالين ممّا يمكن ترتّبهما على الطهارة من الحدث الأكبر مشكل أيضا .
الثالث : أن يقال بنا قضيّة الدم المذكور للوضوء مطلقا وعدم الاكتفاء بالوضوء الصلاتيّ :
أمّا ناقضيّته فقد مرّ بيانها . -
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 4 ص 87 - 88 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 371 ح 1 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 375 ح 8 من ب 1 من أبواب الاستحاضة .