مسألة 16 - يجب على المستحاضة المتوسّطة والكثيرة إذا انقطع عنها بالمرّة الغسل للانقطاع * ، إلّا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة .
[ في حكم المستحاضة القليلة بالنسبة إلى سائر الغايات المشروطة بالطهارة ]
مسألة 17 - المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكلّ صلاة ما دامت مستمرّة كذلك يجب عليها تجديده لكلّ مشروط بالطهارة * * ، كالطواف الواجب ، ومسّ كتابة القرآن إن وجب ، وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط ، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها ، حتّى في المسّ يجب عليها ذلك لكلّ مسّ على الأحوط . نعم ، لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها ، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضا .
شرح
( * ) قد مرّ وجه ذلك في التعليق على المسألة الرابعة عشر .
( * * ) في المسألة احتمالات :
الأوّل : أن يقال بعدم لزوم الطهارة لغير الصلاة من المسّ وغيره ، إلّا أن يكون دليل على التنزيل بمنزلة الصلاة بحيث يشمل المستحاضة القليلة من غير فرق بين مراعاة تكليفها بالنسبة إلى الصلاة وعدمها .
وذلك لعدم الدليل على حدثيّة دم الاستحاضة إلّا بالنسبة إلى الصلاة ، وثبوت حدثيّته بالنسبة إليها لا يلازم ثبوتها بالنسبة إلى غيرها من الأمور المشروطة بالطهارة .
وإن شئت قلت : إنّ دم الاستحاضة مانع عن صحّة الصلاة يرتفع بالوضوء كما أنّ عرق الجنب عن الحرام على مذهب غير واحد من الأصحاب مانع عن الصلاة يرتفع بالغسل والإزالة .
الثاني : أن يقال بأنّه ناقض للوضوء مطلقا لكنّها إذا توضّأت للصلاة كانت بحكم الطاهر بالنسبة إلى سائر الأعمال ولا يجب عليها التجديد لكلّ مشروط بالطهارة . -