. . . . . . . . . .
شرح
- الأدلّة بل لصريح رواية يونس المتقدّم « 1 » ، لقوله : « وذلك أنّ المرأة أوّل ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيّام فلا تزال كلّما كبرت نقصت » ، فإنّ ذلك أجنبيّ جدّا عن الحيض التعبّديّ الحكميّ .
وأمّا ما نسب إلى الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه من التوالي في العشرة الّتي تقع في الحيض فهو خلاف الظاهر بل المقطوع ، لأنّه قد ينطبق ذلك على الثلاثة فيكون الأقلّ والأكثر واحدا ، فالتوالي بالمعنى الحقيقيّ غير مراد قطعا فيؤخذ بالإطلاق .
ويردّ ذلك بالأخبار الكثيرة الدالّة على عدم حيضيّة ما يرى بعد العشرة :
مثل خبر عبد اللّه بن المغيرة عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا كانت أيّام المرأة عشرة لم تستظهر ، فإذا كانت أقلّ استظهرت » « 2 » .
ولعلّ الإرسال غير ضائر ، لأنّه مورد نقل إجماع الكشّيّ .
وموثّق إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ، قال : « إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة » « 3 » .
وموثّق سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تحيض ثمّ تطهر وربّما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ، فقال : « تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة ثمّ تصلّي » « 4 » .
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في الباب الثالث عشر « 5 » من أبواب الحيض وبعض ما ورد في الباب الرابع عشر « 6 » من أبواب الحيض وما ورد في الباب التاسع « 7 » من أبواب الحيض من أنّ الحيض في كلّ شهر مرّة وبعض ما ورد في الباب الحادي عشر « 8 » من أبواب الحيض من أنّ « ما رأته بعد العشرة فهو من حيضة أخرى -
هامش
( 1 ) في ص 81 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 301 ح 2 و 3 من ب 13 من أبواب الحيض .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 302 ح 8 من ب 13 من أبواب الحيض .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 300 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 304 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 292 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 297 .