تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
- ويمكن الجواب عن الفقرة الأولى بوجوه : الأوّل : أن يقال : إنّه يحتمل أن يكون قوله : « من يوم طهرت » متعلّقا بقوله : « يتمّ » لا بما يستفاد من « عشرة أيّام » ، فيكون المعنى أنّه إذا لم يتمّ عشرة أيّام من حين رؤية الدم الأوّل في يوم الطهر ولا بعده مع كون المترقّب ذلك ، لأنّه يتمّ عشرة أيّام الحيض في كثير من النسوة في يوم طهرهنّ وفي بعض منهنّ بعد ذلك ؛ وحينئذ إمّا أن يكون المقصود أنّ حدوث رؤية الدم الثاني كان في ظرف عدم تماميّة العشرة من ابتداء الدم ، وإمّا أن يكون المقصود أنّ مجموع الدم الثاني كان في ظرف عدم تماميّة عشرة الدم الأوّل . وهو الأظهر ، لتناسبه لما بعده من فرض تجاوز الدم الثاني عن العشرة . لكنّ الإنصاف أنّ ذلك خلاف الظاهر جدّا ، فإنّ فرض رؤية الدم الثاني بعد النقاء من الدم الأوّل عين فرض عدم تماميّة العشرة أيّام من يوم طهرها ، فلا وجه لجعل ذلك في حيّز الشرط ، إلّا أن يقال : إنّ المقصود بيان الحكم في هذا الفرض الّذي يكون محرز التحقّق ، والتكرار بالعنوان الكلّيّ للشمول لغير المورد أيضا ، فتأمّل . الثاني : أن يقال : إنّ المقصود عدم تماميّة العشرة من حين رؤية الدم الأوّل برؤية الدم الثاني ، فيكون المقصود أنّه رأت الدم الثاني ولم يتمّ حيضها عشرة أيّام الدم ولو حوسب ذلك من يوم الطهر ، فليس المقصود عدم تماميّة العشرة ابتداء يوم الطهر ، بل المقصود عدم تماميّة العشرة حين رؤية الدم الثاني ولو ابتدأ حساب ذلك التماميّة من يوم الطهر . والوجه من ابتداء حساب التماميّة من اليوم المذكور معلوميّة حساب الخمسة الأولى وإنّما مورده هو تعداد أيّام الطهر وعدمه . والّذي يؤيّد ذلك قوله بعد ذلك : « وإن رأت الدم من أوّل ما رأت الثاني الّذي رأته تمام العشرة » ، فإنّه مفهوم تلك الفقرة ، فإنّ تلك الفقرة راجعة إلى وقوع تمام الدم في العشرة ، وهي راجعة إلى تجاوز الدم عنها ؛ مع أنّه يوضح ابتداء التماميّة أيضا ، فإنّ أوّل ما رأت الدم الثاني ليس ابتداء العشرة على كلا المسلكين ، بل يكون ابتداء لحساب التماميّة وتتمّة العشرة كما لا يخفى . ولعمري إنّ ما ذكرناه أظهر من السابق المنقول عن الشيخ قدّس سرّه والمشهور في الزبر والدفاتر ، بل لعلّه أظهر ممّا بني عليه مسلك صاحب الحدائق قدّس سرّه . -