مسألة 7 - قد عرفت أنّ أقلّ الطهر عشرة * ، فلو رأت الدم يوم التاسع أو العاشر بعد الحيض السابق لا يحكم عليها بالحيضيّة ، وأمّا إذا رأت يوم الحادي عشر بعد الحيض السابق فيحكم بحيضيّته إذا لم يكن مانع آخر
* * . والمشهور على اعتبار هذا الشرط * * * ،
شرح
- التوالي في الثلاثة وعدمه . والحمد للّه ربّ العالمين .
[ في أنّ أقلّ الطهر عشرة مطلقا أو بالنسبة إلى الحيضين المستقلّين ، فعلى الأوّل يحكم بحيضيّة النقاء المتخلّل بخلاف الثاني ]
( * ) أقول : مرّ ذلك « 1 » في الجملة . ( * * ) القدر المسلّم أنّه يحكم بذلك من حيث فصل أقلّ الطهر ، أي لا مانع من الحكم بها من جهة الفصل ، فإنّ الفصل المشروط به قد وقع ، وأمّا من جهة الموانع الأخرى كاليأس وعدم الثلاثة وغير ذلك فلا كما هو مقتضى العبارة أيضا . وأمّا لو فرض وجود الشرائط الواصلة من الشارع وعدم الموانع الواصلة منه لكن لم يكن في العادة ولم يكن بصفة الحيض ففي الحكم بالحيضيّة إشكال ، ويأتي إن شاء اللّه تعالى في المسألة الثانية والعشرين من هذا الباب . ( * * * ) أقول : تحقيق الكلام في ذلك يتمّ برسم أمور : الأوّل : نقل الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه عن الخلاف وغيره الإجماع على كون أقلّ الطهر عشرة « 2 » . وقال بعد ذلك أيضا : وفي الخلاف الإجماع على أنّه لو رأت ثلاثة أيّام وبعد ذلك رأت يوما وليلة نقاء ويوما دما كان الحيض تمام العشرة . وعن التذكرة أنّه لو رأت ثلاثة أيّام متوالية فهو حيض قطعا ، فإذا انقطع وعاد قبل العاشر كان الدمان وما بينهما حيضا ذهب إليه علماؤنا أجمع . وأمّا ما في الانتصار والغنية والمنتهى والتذكرة من التقييد بخصوص الطهر بين الحيضتين في معاقد إجماعهم فالمقصود أنّ ما يحكم بكونه طهرا هو الزمان الواقع بين الحيضتين ، لا أنّ الاشتراط بذلك مقيّد بما بين الحيضتين « 3 » . -هامش
( 1 ) في ص 79 .
( 2 و 3 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 178 و 179 .