تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
- قبلا عشرة أيّام ولا يكون أزيد من ذلك ، أو التحفّظ على الإطلاق والحكم بأنّ المقصود من « من الحيضة » في الأولى أو الثانية هو الأعمّ من الحيض بالمعنى الأخصّ والاستحاضة ، فيكون المقصود : إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام الطهر فهو من تبعات الحيضة الأولى فإمّا يكون بعضا منها وإمّا يكون استحاضة ، والاستحاضة ليست إلّا إدامة الحيض إلّا أنّ لها حكم آخر ، أو يكون المقصود أنّه إذا رأت الدم قبل عشرة أيّام الدم فهو من الحيضة الأولى بالمعنى الأخصّ وإذا رأته بعد عشرة أيّام الدم يكون من حيضة أخرى أي بالمعنى الأعمّ من الحيض الخاصّ والاستحاضة . ويستدلّ أيضا برواية عبد الرحمان بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة إذا طلّقها زوجها متى تكون أملك بنفسها ؟ قال : « إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها » قلت : فإن عجّل الدم عليها قبل أيّام قرئها ؟ فقال : « إذا كان الدم قبل عشرة أيّام فهو أملك بها ، وهو من الحيضة الأولى طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة أيّام فهو من الحيضة الثالثة ، وهي أملك بنفسها » « 1 » . وقد ظهر بيان الاستدلال ممّا مرّ . لكن يتعيّن في الجواب أن يقال باحتمال حمل قوله : « وهو من الحيضة الأولى » على الأعمّ من الحيض الأخصّ والاستحاضة ، ولا يحتمل ذلك في الجملة الثانية كما هو واضح . ويمكن ردّه بضعف السند فالروايات الخاصّة لا دلالة فيها على مذهب صاحب الحدائق قدّس سرّه . ويمكن الاستدلال له بإطلاق عشرة أيّام الشامل للمتوالي وغيره ، كما يقال بالإطلاق في الثلاثة وقوّينا ذلك أيضا ، بل يمكن الأخذ بالإطلاق بالنسبة إلى العشرة ولو بناء على استفادة التوالي في الثلاثة ، لعدم إمكان الجمود على التوالي بأحد المعاني المتقدّمة . والتوالي بالمعنى المشهور أي بالأعمّ من رؤية الدم والنقاء المتخلّل مخالف لظاهر -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 22 ص 212 ، الباب 17 من أبواب العدد .
شرح العروة الوثقى — صفحة 97 | الشيخ مرتضى الحائري