. . . . . . . . . .
شرح
- الثالث : أن يقال : إنّ الصحيح « طمثت » كما نقل عن الشيخ الأنصاريّ رؤية ذلك في نسخة مصحّحة مقروّة على الحرّ العامليّ قدّس سرّهما .
الرابع : ضعف الرواية كما مرّ .
وأمّا الاستدلال بالفقرة الثانية فمدفوع بعدم ظهوره في حساب أيّام الدم بالخصوص ، بل لعلّ الظاهر أنّ المقصود هو حساب العشرة من أوّل الدم الأوّل والثاني من حيث الظرف الّذي هو الزمان لا من حيث المظروف الّذي هو الدم ، فالمقصود به رؤية الدم مع تجاوز المرئيّ عن العشرة المحسوبة من أوّل الدم الثاني ، وهو منطبق على المشهور من غير إشكال .
ومنها : موثّق محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة ، وإذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أخرى مستقبلة » « 1 » .
وحسنه عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « وإذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » « 2 » .
وتقريب الاستدلال بهما أنّ العشرة الثانية هي عشرة الطهر قطعا ، لأنّه لا يكون الدم حيضا مستقبلا إلّا بعد عشرة الطهر ، فإنّه بعد عشرة الحيض يكون استحاضة ؛ وحينئذ يكون المقصود من العشرة الأولى هي ذلك أيضا قطعا ، فحكم بحيضيّة الدم إذا كان قبل عشرة الطهر ؛ وهو صريح في الإطلاق ، لعدم صلاحيّة التقييد بما إذا كان في عشرة الحيض ، لأنّه مع ذلك يكون الشرط الأوّل لغوا ، لأنّه مع كونه في عشرة الحيض لا محالة يكون قبل عشرة الطهر ، فيدلّ على حيضيّة ما ترى من الدم بعد عشرة الحيض ، وذلك عين المدّعى من التتميم بعد العشرة وعدم الانحصار بعشرة الدم الأولى .
ويمكن الجواب عن ذلك بأنّ الأمر يدور بين الحمل على ذلك وتقييد إطلاق الحكم بالحيضيّة في الدم المفروض رؤيته قبل عشرة الطهر بما إذا كان مع الدم المرئيّ -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 296 ح 11 من ب 10 من أبواب الحيض .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 299 ح 1 من ب 12 من أبواب الحيض .