تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
- فيقع الكلام في صحّة ما عن الحدائق وعدمه . وقد يستدلّ لمسلكه قدّس سرّه بأمور : منها : قوله في مرسل يونس المتقدّم « 1 » « فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيّام ثمّ انقطع الدم اغتسلت وصلّت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيّام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، وإن رأت الدم من أوّل ما رأت الثاني الّذي رأته تمام العشرة أيّام ودام عليها عدّت من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني عشرة أيّام ثمّ هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة » . ومحلّ الاستشهاد به فقرتان : الأولى : قوله « فذلك من الحيض تدع الصلاة » من جهة الحكم بحيضيّة ما ترى من الدم قبل تخلّل أقلّ الطهر بين الدم الأوّل والثاني . ولا يمكن تقييد ذلك بما إذا كان في عشرة الدم ، لأنّ التقييد بذلك موجب للغويّة التقييد بما في الرواية من كونه في ظرف عدم تماميّة عشرة الطهر ، إذ الكون في عشرة الدم مستلزم للقيد المذكور دائما ، فهو صريح في الإطلاق وأنّه يحكم بالحيضيّة ولو كان الدم المرئيّ بعد عشرة الدم . كما أنّ الإيراد عليه بأنّه خلاف الظاهر حتّى بالنسبة إلى مسلكه ، لأنّ مدّعاه الحكم بحيضيّة الدم اللاحق ولو كان بعد عشرة الدم الأوّل إذا لم يتجاوز مجموع أيّام رؤية الدم عن العشرة فلا بدّ من التقييد بذلك مدفوع أيضا بأنّ التقييد يكون في الكلام ، لأنّه المستفاد من جملة « وإن رأت الدم من أوّل ما رأت » . الثانية : قوله : « عدّت من أوّل ما رأت . . . » ، لظهور ذلك في تعداد أيّام رؤية الدم مع فرض وقوع الطهر في البين ، فالمجموع يزيد على العشرة من ابتداء رؤية الدم الأوّل ومع ذلك يحكم بحيضيّة ما يتمّ به العشرة وإن كان متجاوزا عن عشرة الدم المرئيّ في الأوّل كما هو لازم وقوع الطهر في البين . -
هامش
( 1 ) في ص 82 .