. . . . . . . . . .
شرح
- متفرّقا في عشرات أكثر من عشرة أيّام ، فلو رأت الدم في العشرة الأولى خمسة أيّام ولم تر الدم حتّى تمّت العشرة فرأت في الحادي عشر دما بصفة الحيض إلى خمسة أيّام يكون المجموع حيضا ، لأنّه لا يكون أكثر من عشرة أيّام ، لكن إذا تجاوز الدم الثاني عن الخمسة بحيث صار المجموع أزيد من عشرة لا يكون حيضا .
الثالث : ما استظهر من كلام الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه « 1 » من أنّ المقصود بها أن يكون مرئيّا في العشرة المتوالية ولا يكون مرئيّا في عشرة أخرى ، فالتوالي شرط في ظرف الدم لا في المظروف .
الرابع : أن يقال : إنّ المقصود أنّ أكثره عشرة أيّام متوالية بأن ترى الدم حقيقة عشرة أيّام متوالية ، فلو لم تر ذلك كان كلّ دم تراه حيضا واحدا ولو طالت المدّة إلى سنين إذا لم يكن بين الدمين أقلّ الطهر وهو عشرة أيّام ، لكن إذا رأت عشرة متوالية فلا يكون المتجاوز عنها حيضا .
الخامس : أن يكون المقصود أنّ كلّ سيلان دم يقع في الخارج يشترط في اتّصافه بعنوان الحيض أن لا يكون أكثر من عشرة متوالية ، وحينئذ لو رأت في واقعة عشرة متوالية وطهرت ثمّ رأت بعد يوم أو يومين ثلاثة أيّام يكون حيضا .
السادس : أن يكون المقصود أنّ أكثر الحيض هو التوالي من ابتداء رؤية الدم الّذي هو ثلاثة أيّام ، فلو لم يحصل التوالي في الابتداء يكون الدم حيضا بعد ذلك بلغ ما بلغ حتّى لو رأت عشرة متوالية بعد ذلك .
ولا يخفى أنّه لا يمكن الالتزام بالرابع والخامس والسادس ، لأنّه مخالف لغير واحد من الروايات الّتي يأتي ذكرها ومخالف للإجماع ، بل يقال : إنّ الحكم بحيضيّة امرأة سنين عديدة بديهيّ البطلان .
وأمّا الثالث فهو متّحد في النتيجة للمشهور من حيث الأثر المترتّب على تلك المسألة ، وهو عدم حيضيّة ما يرى بعد العشرة من حين رؤية الدم . -
هامش
( 1 ) الطهارة للشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : ج 3 ص 161 .