تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
- المتعارف بين النساء حصول الفترات اليسيرة فالمقصود ثلاثة أيّام بذاك النحو . وهذا بخلاف الاستيعاب ، لأنّ المتعارف حصول الثلاثة تامّة للنساء الّتي يحضن ، لأنّها أقلّ الدم ، فالاستيعاب الحقيقيّ العرفيّ هو المتعارف ، بخلاف الاستمرار ، فإنّ المتعارف منه وقوع الفترات اليسيرة . وثالثا : أنّ العبارة موهمة لمضرّيّة نقصان نصف ساعة من أوّل الدم وآخره وعدم مضرّيّة النقصان في الوسط ، والظاهر عدم الفرق في مضرّيّة ذلك من باب الاستيعاب وعدم مضرّيّته من جهة الاستمرار . مسألة : قد مرّ أنّ أكثر الحيض عشرة أيّام . وهذا لا إشكال فيه . إنّما الإشكال في المراد من ذلك ففيه وجوه :

[ في المقصود من الأكثر الّذي هو العشرة والاختلاف بين المشهور وصاحب الحدائق ]

الأوّل : ما نسب إلى المشهور من أنّ المقصود بها العشرة المتوالية لكنّ الأعمّ من رؤية الدم ومن النقاء المتخلّل المحكوم أنّه حيض . ومقتضى ذلك : أنّه لو رأت تمام العشرة ودام عليها الدم إلى أن تجاوز عنها وكذا لو رأت الدم في ابتداء العشرة ثلاثة أيّام ولم تر الدم إلى اليوم العاشر فرأت إلى أن تجاوز عنها وكذا لو رأت الدم في ابتدائها ثلاثة أيّام ولم تره إلّا بعد تجاوز العشرة وتماميّة عشرة الدم فالحكم بأنّ المتجاوز عنها لا يكون دما ، لأنّه لو كان دما كان الحيض أكثر من العشرة ، لكن في المثال الأوّل تكون رؤية الدم حقيقة أكثر منها وفي المثالين الأخيرين يكون مجموع الدم والنقاء المتخلّل أكثر منها . والفرق بين المثال الثاني والثالث أنّه مع عدم الحكم بحيضيّة المتجاوز في الثاني يكون تمام العشرة بحكم الحيض ، وفي الثالث لا يكون الحيض إلّا ما رأته في الابتداء ، لأنّه بعد الحكم بعدم حيضيّة المتجاوز لا يكون في البين نقاء متخلّل بين الحيضين كما هو واضح . الثاني : ما اختاره في الحدائق « 1 » من أنّ المقصود بالعشرة هو الدم الحقيقيّ لكن لا يشترط التوالي ، بل يشترط في كلّ واقعة حيض أن لا يكون الدم المرئيّ ولو -
هامش
( 1 ) ج 3 ص 161 وما بعدها .
شرح العروة الوثقى — صفحة 92 | الشيخ مرتضى الحائري