. . . . . . . . . .
شرح
- فإنّ القدر المتيقّن منه ما إذا رأت بعد الثلاثة مع فصل مّا ، لأنّ إلحاق الدم المستمرّ بالحيضة الأولى من الواضحات .
وأوضح منه موثّق سعيد بن يسار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة تحيض ثمّ تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ، فقال :
« تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة ثمّ تصلّي » « 1 » .
[ عدم لزوم التوالي في باقي العشرة ]
الفرع الثاني : أنّه هل يشترط أن تكون تلك الثلاثة المستمرّة في الأوّل أم لا ؟ قال قدّس سرّه في الجواهر : الّذي يظهر من تتبّع كلمات الأصحاب وفحاويهم وإن لم ينصّوا عليه بالخصوص أنّ المراد بالثلاثة المتوالية في كلامهم إنّما هي أوّل الحيض ، فلا يكفي وجودها في ضمن العشرة في تحيّض ما تقدّمها من الدم وإن قلّ وإن تخيّله بعض المحصّلين من المعاصرين « 2 » . انتهى ملخّصا . أقول : يستدلّ على ما نسب إلى المشهور بأمرين : أحدهما : أنّ مقتضى دليل كون أقلّ الحيض ثلاثة : أنّ كلّ فرد من الدم السائل لا بدّ أن يكون ثلاثة أيّام مستمرّة حتّى يكون حيضا ، خرج عن مقتضى ذلك بعد تحقّق الحيض بتحقّق الثلاثة المستمرّة . وأمّا المرئيّ قبل ذلك فهو داخل في المقتضى المذكور ؛ لكن قد عرفت ما فيه . ثانيهما : أنّ الكبرى المذكورة وإن كانت صادقة باعتبار الواقعة الواحدة كما مرّ إلّا أنّ اتّصاف الواقعة بكونها واقعة الحيضة مشروط بالثلاثة المستمرّة على الفرض ، فكلّ واقعة لا تكون حيضا بل الواقعة المتّصفة بالثلاثة المستمرّة ، وقبل تحقّقها لا تكون الواقعة متّصفة بها ولو علم تحقّقها بعد ذلك في العشرة . والحاصل : أنّ الاشتراط المذكور ظاهر في الشرط المقارن لا الأعمّ منه ومن المتأخّر كما هو واضح . ولا يخفى أنّ المصنّف قد أشار إلى الفرعين بقوله : « نعم ، بعد توالي الثلاثة في -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 302 ح 8 من ب 13 من أبواب الحيض .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 159 .