تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
- مضافا إلى كفاية نفس المرسل للدلالة على الحكم بالحيضيّة ظاهرا ؛ فحينئذ إن كان النقاء المتخلّل طهرا - كما قد يظهر من الرواية - فلا بدّ من الغسل للحيض ، وأمّا إن كان بحكم الحيض فحيث يحتمل قطع الدم وهو مؤيّد بالاستصحاب فالغسل استحاضة رجاء من باب احتمال عدم رؤية الدم بعد ذلك ؛ ولعلّ الحكم الظاهريّ هو حيضيّة الدم ما دام يكون مرئيّا ، ولا يقتضي الحكم بحيضيّة النقاء المتخلّل المتوقّف على رؤية الدم بعد ذلك فمقتضى الاستصحاب عدم كون هذا النقاء بحكم الحيض ، فيجب عليها الغسل إذا لم يعهد وجود دم آخر غير الحيض والاستحاضة . وكيف كان ، فالحكم بالاغتسال في المورد لا يعدّ اضطرابا في الرواية بعد وجود المقتضي لذلك ، لما عرفت من الحكم بالحيضيّة وأنّ النقاء طهر فيجب غسل الحيض ، أو من باب أنّ ظرف قطع الدم في مورد الخبر طهر ، لاستصحاب عدم رؤية الدم بعد ذلك فيجب الغسل للدم الّذي ليس بحسب العادة إلّا حيضا أو استحاضة . وكون دم ثالث محتملا في بعض الأحيان لا ينافي ما ذكر . وأمّا الثالث فلوضوح أنّ العشرة تكون موردا للانتظار والمراقبة لا ظرفا زمانيّا له ، بمعنى أنّه لا بدّ أن يراقب تتميم ما نقص عن الثلاثة في العشرة . وأمّا الرابع فإنّه وإن كان ربما يوهم بعض فقراته أنّ النقاء المتخلّل في الحيض الواحد طهر لكنّه لا يكون ظهورا معتدّا به ، خصوصا مع ضمّ بعض فقراته الآخر الحاكم بحيضيّة العشرة من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني . وعلى فرض الظهور في ذلك فلا ريب أنّ ظهور قوله : « ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام » في الطهر بين الحيضين المستقلّين ، وذلك لأنّه ليس في مقام التعبّد ؛ فالمقصود من قوله في صدر الرواية : « أدنى الطهر عشرة أيّام » يعني نقاء الرحم عن دم الحيض واقعا يكون أدناه عشرة ، وذلك للتعليل بالأمر التكوينيّ الّذي هو كثرة الدم . ووقوع النقاء خارجا أقلّ من عشرة واضح ، فالمقصود منه هو النقاء بين المستقلّين على كلّ حال ، سواء قيل بأنّ النقاء المتخلّل طهر أو بحكم الحيض ، إذ لا أثر له في ذلك الأمر التكوينيّ . هذا . مضافا إلى أنّ التصرّف في ظهور بعض الفقرات بقرينة بعضها الآخر لا يكون -
شرح العروة الوثقى — صفحة 85 | الشيخ مرتضى الحائري