تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
- غير اللازم ، بل لا يبعد دعوى عدم ملائمة أدلّة الاستصحاب لحسن الاحتياط . ومنها : الأمر بالانتظار إلى عشرة أيّام مع أنّها إذا رأت يوما ثمّ انقطع ولم تر دما إلى اليوم التاسع انقطع انتظارها . ومنها : التصريح في موضعين أنّ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة أيّام وظاهر بعض فقراتها أنّ الطهر أقلّ من عشرة . وكونه في مقام التنويع وأنّه إذا كان بين الحيضين المستقلّين فأدناه عشرة وأنّ ما بين الحيض الواحد فلا حدّ له يقتضي ذكر المراد على هذا النحو . ومنها : جعل حساب العشرة من أوّل ما رأت الدم الأوّل تارة ومن أوّل يوم طهرت في ذيل الخبر ، ومقتضى الذيل أن يكون الدم بعد العشرة حيضا ، وهو مخالف لما يظهر من الصدر وللإجماع أو المشهور . قال : ولو كان بدل « طهرت » « طمثت » كما نقل عن نسخة مصحّحة مقروّة على الحرّ قدّس سرّه فهو اغتشاش آخر . ومنها : جعل ميزان الحساب ثالثا نفس الدم الأوّل والثاني وجعل الاستحاضة بعد العشرة من الدمين ، وحينئذ لو فرض أنّها رأت الدم خمسة أيّام ورأت الطهر ثلاثة أيّام ثمّ الدم عشرة أيّام فالدم في اليوم الحادي عشر من مبدأ اليوم الأوّل ليس بحيض بناء على مفاد أوّل الرواية وحيض بناء على الثاني والثالث ، وأمّا الدم في الخامس عشر فليس بحيض بناء على الأوّل والثاني دون الثالث . ومنها : الحكم بحيضيّة الدم المتجاوز عن العشرة لذات العادة « 1 » . أقول : يمكن دفع الأوّل بما تحقّق من الإجماع على تصحيح ما يصحّ عن جماعة منهم يونس ، وكونه هو ابن عبد الرحمان واضح ، فإنّ إسماعيل بن مرّار يروي عنه لا عن يونس بن يعقوب ، فما في الجواهر من نقل المرسل بعنوان يونس بن يعقوب « 2 » لعلّه سهو من قلمه الشريف أو النسّاخ . وبأنّ الظاهر من قوله : « عن بعض رجاله » أنّ -
هامش
( 1 ) راجع كتاب الطهارة المشتمل على الدماء الثلاثة للإمام الخمينيّ قدّس سرّه : ص 54 - 56 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 153 .