تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
- الصلاة تلك اليومين الّتي تركتها ، لأنّها لم تكن حائضا فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين ، وإن تمّ لها ثلاثة أيّام فهو من الحيض ، وهو أدنى الحيض ، ولم يجب عليها القضاء ؛ ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام ، فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيّام ثمّ انقطع الدم اغتسلت وصلّت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيّام فذلك من الحيض تدع الصلاة ، وإن رأت الدم من أوّل ما رأت الثاني الّذي رأته تمام العشرة أيّام ودام عليها عدّت من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني عشرة أيّام ثمّ هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة » . وقال : « كلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض « 1 » . وقد نقلناه من الكافي وأورده في التهذيب بعين تلك الألفاظ المذكورة إلّا في موارد شاذّة لا يفترق بها المعنى . ولا يخفى وضوح دلالته على عدم اعتبار التوالي بين الأيّام . إلّا أنّه ربما يورد عليه بأمور : الأوّل : ضعف السند ، للإرسال . الثاني : ضعفه لكون الناقل إسماعيل بن مرّار ، وهو مجهول الحال . الثالث : إعراض المشهور عنه . الرابع : وجود بعض الاضطرابات فيه الموجبة لوهنه . وعدّ بعض أهل العصر كان اللّه له موارد : منها : التعليل في صدره لكون أقلّ الطهر عشرة بكون المرأة في حيضها كثيرة الدم في بعض الأحيان فيكون حيضها عشرة أيّام مع عدم التناسب بينهما . ومنها : قوله : « اغتسلت » مع أنّه ليس للغسل وجه مع الشكّ في الحيض بل في الاستحاضة مع جريان الاستصحاب . وإيجاب الاحتياط عليه لا يناسب الاحتياط -
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ص 76 ( باب أدنى الحيض وأقصاه وأدنى الطهر ) ح 5 . والتهذيب : ج 1 ص 157 ح 24 من باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس . . . .