تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
- عزيز الوجود في كلام الفصحاء . وأمّا الخامس فيمكن أن يكون المقصود من قوله : « ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيّام » أنّه لم يتمّ من اليوم المذكور عشرة أيّام من مبدأ حيضها ، يعني لم يتمّ عشرة أيّام حيضها لا يوم الطهر ولا بعد ذلك إلى أن رأت الدم الثاني فذلك حيض ، وحينئذ يكون الحكم على طبق القاعدة ولا اضطراب فيه ؛ وأمّا على النسخة الأخرى فعدم الاضطراب واضح . وأمّا السادس فكون المراد حساب العشرة من مبدأ الدم الأوّل واضح . والمقصود بحسب الظاهر أن يلاحظ مجموع الظرف الّذي وقع فيه الدم الأوّل والثاني فيعدّ عشرة من أوّل هذا الظرف فيحكم بالحيضيّة وما بعد العشرة مستحاضة . فقوله « أوّل » مضاف إلى المجموع لا إلى كلّ واحد حتّى يكون المقصود أنّها عدّت من أوّل ما رأت الدم الأوّل وأوّل ما رأت الدم الثاني . وهو واضح عندي لا يكاد يحتمل حتّى يجعل ذلك اضطرابا في الحديث . نعم ، مقتضى إطلاق ذلك وكذا إطلاق الفقرة السابقة هو الحكم بحيضيّة الدم المرئيّ في العشرة المتجاوز عنها ، من غير فرق بين ذات العادة وغيرها ، ومن غير فرق بين من تكون عادتها عشرة وغيرها . وتقييد إطلاق ذلك كسائر الإطلاقات لا يعدّ اضطرابا في الخبر . هذا كلّه ، مضافا إلى أنّه مع فرض الاعتبار من حيث السند وعدم الاضطراب في الفقرة الدالّة على عدم اشتراط التوالي وعدم ربط تلك الفقرات المضطربة على فرض التسليم بما يكون به في مقام بيان كفاية الثلاثة المتفرّقة في مجموع العشرة فلا وجه لرفع اليد عنه في مورد المبحوث عنه ، فإنّ الاضطرابات في الفقرات الأخرى لا تدلّ إلّا على عدم نقل الحديث بعين ألفاظه وأنّه نقل بالمعنى مع كونه بصدد التوضيح ، وذلك يكون مضرّا بالمجملات أو الظاهرات المرتبطة بها ، وأمّا الفقرة الصريحة غير المرتبطة بها فلا عذر لنا في رفع اليد عنها . هذا . ولكن ما يوهن التمسّك به عدم وضوح كون الرواية مأخوذة عن كتب يونس ، وما عن ابن الوليد هو الشهادة بصحّة كتب يونس لا بوثاقة إسماعيل بن مرّار ، ولا تلازم -