. . . . . . . . . .
شرح
- الواسطة بينه وبين المعصوم كان من الّذين يروي عنه يونس كثيرا ويكون من رجاله .
وهذا دليل على وثوق يونس به .
والثاني بما عن النجاشيّ أنّه قال : قال محمّد بن عليّ بن الحسين : سمعت محمّد بن الحسن بن الوليد رحمه اللّه يقول : كتب يونس بن عبد الرحمان الّتي هي بالروايات كلّها صحيحة معتمد عليها إلّا ما ينفرد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس ولم يروه غيره فإنّا لا نعتمد عليه ولا نفتي به .
وقال في جامع الرواة : له كتب كثيرة أكثر من ثلاثين ، وقيل : إنّها مثل كتب الحسين ابن سعيد وزياد ، روى عنه إسماعيل بن مرّار وصالح بن السنديّ ومحمّد بن عيسى ابن عبيد .
فإنّ مقتضى ذلك : الاعتماد بما يرويه إسماعيل عن يونس ، لأنّه لم يستثن إلّا محمّد ابن عيسى العبيديّ .
وأمّا الثالث فلأنّه يكفي في الاعتماد عليه اعتماد مثل الشيخ قدّس سرّه عليه في النهاية والاستبصار . وأمّا عدم فتوى الباقين من القدماء فلعلّهم لم يقفوا على الرواية أو لم يظهر لهم وثاقة إسماعيل بما ظهر لنا من شهادة ابن الوليد بذلك .
وأمّا الرابع فكلّها قابلة للدفع :
أمّا الأوّل فلأنّه لا ينبغي الإشكال في أنّ كثرة الدم دخيلة في كون أقلّ الطهر عشرة ، فإنّه لو لم تكن كثرة الدم بحدّ يكون عشرة أيّام بل كان فوقها خمسة أيّام لم يكن أقلّ الطهر عشرة بل كان أكثر ، فالعلّة لكون أقلّ الطهر عشرة مركّبة من أمرين : أحدهما مذكور في الخبر ، وهو كثرة الدم إلى بلوغه عشرة أيّام . ثانيهما : اتّفاق رؤية الدم للنساء في شهر واحد مرّتين ، ويكفي للمناسبة ذكر بعض ما له دخل في ذلك ، ولا يكون اضطراب من تلك الجهة أبدا .
وأمّا الثاني فلأنّ الحكم ظاهرا بأنّ ما تراه ذات العادة محكوم بالحيضيّة واضح بحسب الأدلّة ، فإن لم يكن التوالي شرطا كما هو صريح المرسل فلا بدّ من الحكم بالحيضيّة ، ولا يجري استصحاب عدم رؤية الدم بعد ذلك ، للحكم الظاهريّ المذكور ، -