تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
. . . . . . . . . .
شرح
- كشف الرموز . وهو خيرة الهداية والفقيه والرسالة والمبسوط حيث جعله فيه أحوط ممّا في النهاية ، بل عساه يظهر من الوسيلة والغنية وكافي أبي الصلاح . وهو المنقول عن علم الهدى وابن الجنيد . كلّ ذلك على ما في مفتاح الكرامة « 1 » والجواهر « 2 » . ويستدلّ عليه بظهور ثلاثة أيّام في باب الحيض في الاستمرار من باب المناسبة بين الحكم والموضوع ؛ مع أنّ العشرة ليست ملحوظة في مقام بيان أقلّ الحيض حتّى يكون المقصود به الثلاثة في طيّ العشرة . ومطلق الثلاثة ولو في شهر أو سنة أو في مدّة العمر مقطوع العدم . وهذا دليل على كون الكلام القي مبنيّا على المتعارف ، والمتعارف هو الاستمرار . وقد مرّ الدليل على كون المتعارف ذلك وأنّ أخبار الاستبراء شاهدة على ذلك . وقيل : إنّه يكفي كونها في جملة العشرة . قال قدّس سرّه في الجواهر : كما في النهاية والاستبصار والمهذّب وظاهر مجمع البرهان وصريح كشف اللثام والحدائق والحرّ في رسالته « 3 » . وعمدة ما يستدلّ به على ذلك ما رواه في الكافي والتهذيب عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرّار عن يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « أدنى الطهر عشرة أيّام ، وذلك أنّ المرأة أوّل ما تحيض ربّما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة أيّام ، فلا تزال كلّما كبرت نقصت حتّى ترجع إلى ثلاثة أيّام ، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيّام ارتفع حيضها ، ولا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ، فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام ، فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتّى يتمّ لها ثلاثة أيّام فذلك الّذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الّذي رأته بعد ذلك في العشرة فهو من الحيض ، وإن مرّ بها من يوم رأت الدم عشرة أيّام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الّذي رأته لم يكن من الحيض ، إنّما كان من علّة إمّا من قرحة في جوفها وإمّا من الجوف ، فعليها أن تعيد -
هامش
( 1 ) ج 3 ص 144 و 145 . ( 2 ) ج 3 ص 150 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 153 .
شرح العروة الوثقى — صفحة 81 | الشيخ مرتضى الحائري