تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ويكفي الثلاثة الملفّقة * ، فإذا رأت في وسط اليوم الأوّل واستمرّ إلى وسط اليوم الرابع يكفي في الحكم بكونه حيضا . والمشهور اعتبروا التوالي في الأيّام الثلاثة * * . نعم ، بعد توالي الثلاثة في الأوّل لا يلزم التوالي في البقيّة ، فلو رأت ثلاثة متفرّقة في ضمن العشرة لا يكفي ، وهو محلّ إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال المستحاضة وتروك الحائض فيها .
شرح
- من عشرة أيّام فما زاد ، أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم » « 1 » . وخبر يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « أدنى الطهر عشرة أيّام » وذكر الحديث إلى أن قال : « ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام » « 2 » .

[ كفاية الثلاثة الملفّقة ]

( * ) وذلك لوجوه : منها : الصدق العرفيّ . ومنها : أنّه لو لم يكف التلفيق حصل الاختلاف الشديد في المقدار ، فمن رأت الدم أوّل طلوع الشمس في اليوم الأوّل يكون مقدار أقلّ حيضها ستّين ساعة ، وأمّا من رأته بعد نصف ساعة من الطلوع يكون مقداره أكثر من أربع وثمانين ساعة ، وعلى التلفيق وإن حصل الاختلاف إلّا أنّه ليس بذاك المقدار ، ولا ريب أنّ ذلك خلاف مرتكز العرف والعقلاء والمناسبات المرعيّة بين الحكم والموضوع ، بل لولا خوف مخالفة الإجماع لأمكن القول بكفاية مقدار مضيّ ثلاثة أيّام . ومنها : أنّه على فرض الشكّ وصدق الدم المعهود عرفا يرجع إلى إطلاق ما يدلّ على ترتيب الأثر على الحيض . وعلى فرض الشكّ في صدق العرفيّ يرجع إلى دليل الصفات والعادة .

[ اعتبار التوالي في الأيّام الثلاثة ]

( * * ) كما في الذكرى والمسالك وشرح المفاتيح ، والأشهر كما في نهاية الإحكام ، أو مذهب الأكثر كما في جامع المقاصد وكشف اللثام ، والأظهر بين الأصحاب كما في -
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 297 و 298 ح 1 و 2 من ب 11 من أبواب الحيض .