تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح العروة الوثقى — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
كما أنّ أقلّ الطهر عشرة أيّام * ، وليس لأكثره حدّ .
شرح
- ظرف بالنسبة إليه بمعنى أنّ الحيض ما يرى في الثلاثة متواليا ، أو الأعمّ منه والتفرّق على الخلاف الآتي إن شاء اللّه تعالى ، أو أنّه تقدير فيكون كقوله : « أقمت في البلدة ثلاثة أيّام » ؟ وعلى فرض الظرفيّة فهل الموضوع كلّ فرد من الدم الموجود في فضاء الفرج وأنّه يشترط في حيضيّته أن يكون ذلك باقيا فيه في ثلاثة أيّام أم يكون الموضوع هو الدم المتحقّق في الرحم المستعدّ للخروج الموجود فيه ولو من جهة استعداد الجمع والنفوذ ؟ فعلى الثاني لا بدّ من القول بالاستمرار والاستيعاب . وعلى الأوّل لا بدّ من اعتبار الاستمرار ولا يدلّ على الاستيعاب . وعلى الثالث يكفي رؤيته في كلّ يوم في الجملة . وأمّا الوجه الثالث فليس له وجه يعتدّ به ، فهو أضعف الوجوه . يمكن أن يقال : إنّه يختلف عرفا هذا العنوان باختلاف الموضوع والمناسبات بين الحكم والموضوع ، فإذا قيل : « ذهبت إلى مجلس درس فلان ثلاثة أيّام » فلا يستفاد منه الاستيعاب والاستمرار ، وإذا قيل : « أقمت في البلدة ثلاثة أيّام » يستفاد منه الاستيعاب والاستمرار ؛ فحينئذ يقال : حيث يكون الغالب في الحيض هو الاستمرار لا رؤية الدم في ساعة والطهر في ساعة أخرى بعدها ( كما يستفاد من الأخبار الواردة في الاستبراء الدالّة على حصول الطهر إذا أدخلت القطنة ولم تتلوّث بالدم ، فإنّ دلالته على الطهر لا يكون إلّا إذا كان الغالب في الحيض على تقدير تحقّقه واستعداد الرحم للإنفاذ هو الاستمرار ) فيدلّ ذلك على الاستمرار . وأمّا الاستيعاب فيستفاد من كون الثلاثة مقدارا لا ظرفا . والدليل على ذلك هو العرف ، فإنّه لو كان الجارّ في اللفظ لكان بدل قوله « أقصى الحمل ثلاثة أيّام » : « أقصى الحمل في ثلاثة أيّام » وكان مستهجنا ومنكرا عند العرف ، فهذا دليل على كون الثلاثة هو المقدار ، ولا ريب أنّ مقتضى التقدير بها هو الاستيعاب .

[ أقلّ الطهر عشرة أيّام ]

( * ) هو في الجملة ممّا لا خلاف فيه كما اعترف به غير واحد . وأمّا التفصيل فيأتي إن شاء اللّه تعالى في النقاء المتخلّل بين الدمين . ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لا يكون القرء أقلّ -