فإذا رأت يوما أو يومين أو ثلاثة إلّا ساعة مثلا لا يكون حيضا * ،
شرح
- أيّامها عشرا أو أكثر لم يأمرها بالصلاة » « 1 » فإنّه ظاهر في إمكان كون أيّامها أكثر من العشر ، لكنّه ليس إلّا ظاهرا في إمكان ذلك ويصدق على من تحيض في الشهر مرّتين مع الفصل بأقلّ الطهر ، وذلك كاف في صدق العنوان المذكور كما لا يخفى ، فلا إشكال في المسألتين بحسب الظاهر . وهو العالم .
[ في لزوم الاستيعاب في الثلاثة ]
( * ) أقول : الأقوال في ذلك ثلاثة : الأوّل : اعتبار الاستمرار والاستيعاب في الثلاثة بحيث كلّ ما وضعت الكرسفة تلوّثت بالدم . قال قدّس سرّه في الجواهر : هو ظاهر الكافي والغنية والسرائر وصريح جامع المقاصد وعن المحرّر لابن فهد وقوّاه في الرياض . وفي الجامع : « لو رأت يومين ونصفا وانقطع لم يكن حيضا ، لأنّه لم يستمرّ ، بلا خلاف من أصحابنا » كما يظهر من المبسوط والمنتهى أنّه لا إشكال فيه « 2 » . الثاني : كفاية وجوده في كلّ يوم في الجملة ، وقد نقل عن المدارك وشرح المفاتيح والذخيرة والحدائق ، ونسب إلى ظاهر الأكثر أيضا « 3 » . الثالث : اشتراط وجوده في أوّل اليوم الأوّل وآخر الآخر . نقله في الجواهر عن السيّد حسن معاصر الشهيد الثاني ، قال في الجواهر : وربما مال إليه البهائيّ قدّس سرّه في حبله « 4 » . وحكي عنه أيضا في التعليق على الاستبصار أنّه لم يستبعده « 5 » . وهنا وجه رابع لعلّه أقوى من بعض الوجوه المتقدّمة ، وهو اعتبار الاستمرار في الثلاثة من دون لزوم الاستيعاب ، فيكفي رؤية الدم من وسط اليوم الأوّل إلى وسط اليوم الثالث مثلا . ولا يخفى أنّ مبنى الوجوه على أنّ ثلاثة أيّام الّتي جعلت أدنى الحيض هل هو -هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 288 ح 3 من ب 8 من أبواب الحيض .
( 2 و 4 ) جواهر الكلام : ج 3 ص 157 .
( 3 و 5 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 3 ص 189 .